أخبار عاجلة

قصة طالوت وجالوت

قصة طالوت وجالوت – يحتوى القرآن على العديد من قصص الأمم التى خلت والتى حدثت فى أزمنة سابقة على ظهور الأسلام وكذلك على سير الأنبياء منذ بدأ الخليقة من عهد سيدنا أدم عليه السلام وذلك لتكون عبرة للمؤمنين وموعظة وليتعلموا من هذه السير أسباب النجاح و أسباب الفشل.

ومن أعظم هذه القصص قصة طالوت وجالوت التى جائت فى أواخر سورة البقرة والتى يقص فيها الله تعالى قصة الملأ أو الرؤساء من بني أسرائيل الذين أتوا إلى نبي الله شمويل الذى بعث بعد سيدنا موسى عليه السلام وطالبوه بأن يعين لهم ملكا من بينهم ليجتمعوا على كلمته ويرجعوا إليه فى أمورهم

قصة طالوت وجالوت مختصرة

وكان بنو أسرائيل فى هذا الزمان تتوالى عليهم الأنبياء وكان أنبياء بنى أسرائيل تسوسهم, كلما مات نبى خلفه نبى غيره, وكان بنو أسرائيل فى ذلك الوقت ليس لهم رئيس يجمعهم كما جرت عادة القبائل ,فسئلوا نبى الله شمويل أن يعين لهم ملك يرضي جميع القبائل ويجتمعوا على كلمته.

فقال لهم نبى الله لعلكم تطلبون شيئا وإذا كتب عليكم لا تفعلوه وفى هذا الوقت كان جالوت وقومه يعتدون عليهم يقتلون منهم من يقتلون ويسبون من يسبون منهم, فقالوا له أى شيء يمنعنا من القتال وقد أضطررنا إليه بأن أخرجنا من ديارنا وسبيت أولادنا وهذا يوجب علينا القتال وإن لم يكتب علينا

,فقال لهم نبى الله لعلكم تطلبون شيئاً وهو إذا كتب عليكم لا تقومون به, فردوا عليه بانهم سيقاتلون إذا فرضه الله عليهم وقالوا ذلك ولم تكن نياتهم طيبة ولم يقو توكلهم على الله,فحين طلب منهم القتال بعد ذلك جبنوا وتراجعوا إلا قليلا منهم كما سنبين بعد ذلك.

اية منحها الله لطالوت

وقال لهم نبى الله شمويل أن الله أستجاب لهم وأرسل إليهم طالوت ليكون ملكا عليهم ولكنهم أعترضوا وقالوا كيف يكون ملكا علينا وهو ليس من سبط المملكة ولا النبوة وكان دباغا أو راعيا ولم يكن من الأغنياء والعديد منا أحق بالملك منه

,فرد عليهم نبيهم بأن الله آتاه بالعلم وكان أعلم بنى أسرائيل يومئذ وأجملهم وأتمهم خلقا والله واسع عليم لا يخص برحمته وبره أحدا عن أحد ولا شريفا عن وضيعا ولكنه العليم بمن يستحق الفضل فيضعه فيه

إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملائكة إن في ذلك لآية لكم إن كنتم مؤمنين

و لما طلبوا منه آيه على ملكه أخبرهم بأن التابوت الذى كانت فيه صور الأنبياء أنزل على أدم واستمر فيهم إلى أن غلبهم العمالقة و أخذوه وكانوا يستفتحون به على عدوهم ويقدمونه فى القتال وتسكن به قلوبهم وكذلك كان به بقية مما ترك موسى وهارون وهى نعلا موسى وعصاه وعمامة هارون وقفير من المن الذى كان ينزل عليهم ورصاص من الألواح سوف تنزل به الملائكة إليهم ,فحملته الملائكة بين السماء والأرض وهم ينظرون ثم وضعته عند قدمي طالوت فأقروا بملك طالوت وتسارعوا إلى القتال فاختار من شبابهم سبعين ألفا.

وتجهز طالوت لقتال جالوت وخرج من بيت المقدس و كان الحر شديدا وطلبوا منه الماء ففال لهم إن الله يريد أختباركم ليعلم المطيع من العاصى

وكانوا سيمرون فى طريقهم بنهر بين الأردن وفلسطين فأمرهم بعدم الشرب من النهر إلا أن يغترف أحدهم شربة بيده فلا جناح عليه فى ذلك,فعصى أكثرهم إلا قليلا منهم اقتصروا على شربة واحدة وقد روى أنها كفتهم لشربهم ودوابهم وكانوا ثلاثمائة وبضعة عشر رجلا.

ورجع الذين عصوا على أعقابهم ونكصوا عن القتال .ولما جاوز طالوت وجنوده النهر رأوا جيش جالوت وكثرة عدده وقلة عددهم قال الذين عصوا الأمر وشربوا من الماء لا نستطيع قتال هذا الجيش الكبير ونكصوا على أعقابهم ,وقال المؤمنون أهل الأيمان الثابت كم من فئة قليلة هزمت فئة كثيرة ولا تضر القلة مع نصر الله وتوفيقه وإن الله مع الصابرين

و ظهروا لجالوت وجنوده ودعوا الله أن يثبتهم بنصره على القوم الكافرين, فهزموهم بإذن الله تعالى وكان داوود جنديا فى جيش طالوت فبرز لجالوت وقتله

وقد آتى الله سبحانه وتعالى سيدنا داوود الملك والحكمة , ومن عليه بتملكه على بنى أسرائيل مع الحكمة , وهى النبوة المشتملة على الشرع العظيم ,وعلمه الله العلوم الشرعية والعلوم السياسية فجمع الله له الملك والنبوة, وقد كان من قبله من الأنبياء يكون الملك لغيرهم ,فلما نصرهم الله أطمأنوا وعبدوا الله مطمئنين وهذامن آثر الجهاد فى سبيل الله.    

آخرون يقرأون:  قصة زواج رسول الله من عائشة رضى الله عنها

اترك تعليقاً

error: Content is protected !!