الرئيسية / قصص منوعه / قصة طلاق زوجة لبنانية

قصة طلاق زوجة لبنانية

قصة طلاق زوجة لبنانية

إن كل المحاكم مملوءة بكثير من الأوراق لقضايا تأتي على العالم كل لحظة؛ فما دامت هناك حياة على الكرة الأرضية ستظل النزاعات والخلافات التي تحدث بين طرفين متخاصمين قائمة، ولا تقتصر تلك الخلافات على الأشخاص أو الأعداء الذين يختلفون في الفكر؛ بل تجد الخلافات الأسرية كذلك كثيرة في جميع البلدان، والتي قد تنتهي إلى بعض الجرام التي تنتشر في العالم، أو إلى الطلاق وانفصال الزوجين.

والمشكلة التي بين أيدينا هي مشكلة من واقع الحياة اليومية؛ حيث نجد أن ذلك الرجل الذي قد تزوج من زوجة لبنانية عام 1979م، وعاشا سويًا حياة مستقرة إلى حد ما، وكانا يتنقلان بين فرنسا وبيروت، وبيته الذي يملكه في لندن، وقد أنجبا طفلين.

لقد عاش الزوجين حياة مملوءة بأنواع المتعة والرفاهية، وكانا كثيري السفر والتجوال في أنحاء العالم، ولكن كل ذلك لم يمنع وجود خلافات بين الزوجين في كل الأماكن، فمن المعروف أن كل المجتمعات تمتلئ النزاعات داخل الأسرة التي قد تختلف في السبب المؤدي إليها والنتائج المترتبة عليها، وقد بدأ النزاع الأول بالفعل بين هذين الزوجين عام 2002م، وفيما يتضح لنا أن الزوجة لم تعد تستطع أن تتفاهم مع زوجها حول طريقة حياتهما معًا، مما زاد الأمر تعقيدًا.

فبعد أن حدث الخلاف الأول بين الزوجين؛ لدرجة أنهما أوشكا على الانفصال، ولكن الزوج حول أن يصلح الأمر وأن يعيد المياه إلى مجاريها، وخاصة أنه يوجد لديهما ولدين، وبالفعل تمت المصالحة بينهما ورجعت الحياة تسير بشكل طبيعي، ولكن قد توجد بعض الشقوق التي تصيب العلاقات من ذلك النوع بعد أن حدث بينهما خلاف.

استمرت حياتهما الزوجية بعد حدوث ذلك الخلاف إحدى عشر عامًا تقريبًا، ثم بدأت الخلافات بشكل كبير مرة أخرى لتهدد حياتهما التي استمرت ثلاثون عامًا، حتى أصبح الزوجين هرمين، واستمر آخر خلاف بينهما لمدة عام تقريبًا، وانتهى الأمر بالطلاق.

بعد أن وقع الطلاق، تم إجبار الزوجة اللبنانية على أن تغادر منزل طليقها الذي بلغ عمره ثمانون عامًا، وتم ترحيلها إلى لبنان بالفعل، أحست الزوجة بالحزن الشديد، فقد كانت تحلم بأن تعيش في البيت الذي يمتلكه طليقها بلندن، ولا ترغب في أن تعود لتعيش مرة أخرى في بيروت.

فكرت الزوجة في أمر عودتها إلى لندن؛ لدرجة أنها توصلت إلى أن تلجأ إلى القضاء البريطاني، وقد عادت بالفعل إلى لندن وقامت برفع قضية كي تحصل على حقها في أن تقيم هناك بشكل دائم؛ حتى تتمكن من العيش في بيت لندن بصفة دائمة، وقد اعتمدت في قضيتها على مادة موجودة بالقانون البريطاني، وهي مادة (الإغاثة المالية)، وهي المادة التي تخص من يحصلون على الطلاق خارج بلادهم، وذلك وفقًا لما صدر عن جريدة (ماريلانستو) البريطانية.

وحينما حضرت الزوجة أمام محكمة بريطانيا، قالت: بأنها لا تشعر بالأمان والرحة وسط أقربائها في لبنان، وكذلك هي لا تتمكن كذلك من العيش في فرنسا؛ لأنها تعدها أماكن لا تصلح إلا لقضاء الإجازات، وكل ما ترغب به هو أن تكمل ما تبقى من حياتها في البيت الذي يوجد بلندن، والتي تعده مأواها وسكنها الذي تشعر فيه بالراحة؛ كما أنها طالبت بأن تحصل على إقامة دائمة بدلًا عن الإقامة المؤقتة التي بحوزتها.

وقد فشل الزوج في أن يبطل قضية طليقته؛ لأن المحكمة وافقت على أن تنظر في دعواها، وأشارت إلى أنه ليس هناك سبب قانوني يمنعها من أن تحقق ما ترغب فيه في أن تقيم ببيت طليقها الذي في لندن، وبهذا انتهت الحياة الزوجية في المحاكم القضائية، والتي استمرت لعدة سنوات.

آخرون يقرأون:  قصة سعودي في امريكا - نوادر سعودي في نيويورك

 

اترك تعليقاً

error: Content is protected !!