قصة عن الاعتذار للاطفال

فى يوم الجمعة ، وكعادته استيقظ حسن من نومه مبكرا، اما والدته فقد بدأت يومها بنشاط كعادتها..

فقامت بالانتهاء من معظم اعمال المنزل من تنظيف وترتيب وغسيل وغيرهم..

ثم حضرت الفطور لحسن وارتدت ملابسها واخبرته انها ذاهبة الى السوق.

كثم وقبل ان تذهب سألت حسن: هل أُحضر لك شيئا معى؟

قال حسن: نعم اريد كعكة بالعسل، ارجوك لاتنسيها!

قال له أمه: سوف احضر لك كعكتين لاكعكة واحدة، بشرط أن تكون مطيعا ولا تفعل شيئا يغضبنى!

قال حسن: سأكون مطيعا ياامى..

قالت: إذن إياك ياحسن أن تفتح القفص للعصافير، فتطير وتهرب..

قال حسن: حاضر يا أمى لن أُطلق العصافير.

قالت: و إياك أن تخرج من البيت.

قال حسن: أعدك يا أمى لن أخرج من البيت أبدا..

 

ذهبت الأم إلى السوق وجلس حسن على وحيدا..

فى البداية أحضر حسن ألعابه وجلس ليلعب بها قليلا، ثم أصابه الملل..

وكانت العصافير تصدر أصواتا كثيرة، فنظر إلى القفص، ثم أحضر الكرسي ليقف عليه حتى يستطيع تأمل العصافير بشكل افضل.

وبالفعل فقدصعد على الكرسى واحضر قفص العصافير ووضعه على الأرض، فوجد وعاء الطعام لدى العصافير مقلوبا فأراد أن يضعه بشكل جيد..

وبمجرد ان فتح حسن باب القفص طارت العصافير فى جميع أرجاء البيت!!

وخاف حسن كثيرا فقد كانت العصافير تطير فى كل مكان.

ولا مخرج لها من البيت، فقرر حسن ان يبحث عن المفتاح الاحتياطي الخاص بأمه والذى تحتفظ به في أحد المزهريات الغالية لديها.

فوضع حسن يده بداخل المزهرية لكي يبحث عن المفتاح، ولكن انحشرت يده بداخله..

حاول حسن أن يخرج يديه من المزهرية بشتى الطرق، وأثناء تلويحه بيديه ف محاولة لاخرجها من المزهرية، ارتطمت المزهرية بالحائط وانكسرت..

آخرون يقرأون:  قصة عن الرفق وعدم ايذاء الاطفال الاخرين

حصل حسن على المفتاح، وفتح الباب فخرجت العصافير وهربت بعيدا..

 

رجعت أمه من السوق فوجدته جالسا على السلم فسألته ماذا حدث وم الذى كسر مزهريتى الغالية وفتح باب الشقة من!!؟

قال حسن فى لا مبالاة لقد فعلت انا ذلك!!

 

قالت ام وهى تبكى حزنا على مزهريتها، عليك ان تعتذر عن تلك الفوضى التى احدثتها وعن تكسير مزهريتى!

لم يرد حسن بل تناول كعك العسل الذى أحضرته له أمه وجلس يتناوله دون اكتراث!!

 

وفى اليوم التالى، ذهب حسن الى المدرسة، وجلس كعادته إلى جوار صديقه عمر..

كان كل تلميذ يقرا من كتابه، فطلب عمر من حسن ان يعطيه كتابه، لان كتاب حسن اجمل وانظف وقد غلفته امه وزينته له بالصور!!

قال حسن: لا فكتابك غير نظيف ومُقطع!!

غضب عمر من كلام حسن فتناول كتابه، ليأخذه منه عنوة، فتقطع الكتاب تماما!!

حضرت المعلمة وسالتهم عما حدث، فأخبرها حسن بان عمر قد مزق كتابه بالكامل.

طلبت المعلمة من عمر ان يعتذر لحسن عما فعل امام الفصل كله..

وبالفعل فقد ذهب عمر الى حسن واعتذر له وقبل راسه وطلب منه ان يسامحه..

اما حسن فقد تذكر مافعل بمزهرية امه وعصيانه لها، وبدأ في البكاء..

 

هل تعرفون يا أصدقائي لماذا يبكى عمر؟؟