أخبار عاجلة
الرئيسية / قصص أطفال / الرمال والصخور قصة عن التسامح

الرمال والصخور قصة عن التسامح

الرمال والصخور قصة عن التسامح

كان هناك طفلان اسمهما حسن وعلي. كانا جيران وصديقان حتى كبرا معا وقوت صداقتهما وربط بينهما رباطا وثيقا.كانا الصديقان متلازمان في كل شئ في الفرح وفي الشدائد. وجمعتهما الصدفة ايضا بالعمل.و كان الصديقان دائما الشجار والمجادلة ولكنهما يرجعون على الفور وكأن شيئا لم يكن.

وفي يوم من الأيام كانا ذاهبا في رحلة عمل معا وكانت هذه الرحلة طويلة وتتضمن أماكن عدة مثل المدن والقرى والشواطئ والغابات وأثناء مرورهم بكل تلك البقاع. كانا يساعدان ويدعمان بعضهما البعض.

وفي يوم من الأيام عندما وصلا حسن وعلي للصحراء كان متبقي معهما القليل من الماء والطعام. وكان علي يشعر بالعطش بشدة وكان حسن يقلق لأن كمية الماء معهما ليست بالكثيرة فخاف أن تنفذ ويرهقهما العطش ويودي بحياتهما فكان حسن حريص بشدة أن من يشرب من قارورة الماء لا يشرب اكثر من رشفة. غضب علي من حسن لما يفعله لشدة عطشه.

قال علي لحسن: “حسن لا أستطيع الصبر أكثر من ذلك أنا ظمآن بشدة أريد أن أشرب دون أن يحاسبني أحد.”

رد حسن: “يا علي ارجوك تفهم موقفنا نحن لا نملك الكثير من الماء والطعام إذا تصرف أحد منا بأنانية سنخسر نحن الأثنين.”

فقال علي: “سأشرب شئت أو أبيت لن أستأذنك مرة أخرى.”

شد علي القارورة من حسن بشدة ولكن حسن حاول أن يمنعه ولم يفلح فصفع حسن علي ليفيق من ذلك الغضب العارم. نظر علي لصديقه متفاجئا وحزينا في نفس الوقت. جلس علي بعيدا عن حسن وكان حسن يراقب علي من بعيد فوجد علي يكتب شيئا ما على الرمال فتعجب ولكنه صمت ولم يسأل علي. ثم أستأنف الصديقان طريقهما. حتى وصلا إلى واحة جميلة بها بحيرة. فتصالحا الصديقان واخذا يمرحان في الواحة الجميلة ودخلا في البحيرة ليسبحان ولكن علي لم يكن حريصا وبدء في الغرق. رآه صديقه حسن فدون أن يفكر أنقذ صديقه علي من الغرق.

جلسا الصديقان على شاطئ البحيرة. ثم قام علي وذهب إلى صخرة بجانب الشاطئ وحفر عليها شئ ما. وكان حسن يراقب علي وتعجب مرة أخرى وشعر بفضول شديد ليعرف ماذا يفعل صديقه؟

فذهب حسن لعلي وسأله: ” ماذا تفعل ياصديقي على هذه الصخرة وماذا كتبت على الرمال؟ أعذر لي فضولي.”

آخرون يقرأون:  حواديت اطفال قبل النوم - قصة الديك والثعلب

ابتسم علي ورد على حسن: ” عندما تشاجرنا وصفعتني في الصحراء كتبت على الرمال (صديقي المقرب صفعني اليوم) فتأتي الرياح ويذهب الحزن أدراج الرياح ولكن الأن عندما أنقذتني حفرت على الصخرة (صديقي المقرب أنقذني اليوم) وهكذا شعوري نحوك يا صديقي فحين أغضب منك بأقل إعتذار منك أسامحك على الفور ولكن حين تفعل شيئا جميلا لي يحفر ذلك في قلبي.”

وهذه هي شيم الأصدقاء الأوفياء. لابد أن يسامح الأصدقاء بعضهم البعض ويتذكرون الأفعال الطيبة فقط.

اترك تعليقاً

error: Content is protected !!