الرئيسية / قصص منوعه / قصة عن الرفق بالاطفال قصيرة جدا – قصة واقعية تُبكى القلب

قصة عن الرفق بالاطفال قصيرة جدا – قصة واقعية تُبكى القلب

قصة عن الرفق بالاطفال قصيرة جدا

حينما كنت طفله صغيره في الروضة كنت أبكى كثيرا جدا وبشكل هستيري مستمربدون توقف و اتذكر سبب هذا البكاء جيدا وهو أننى كنت قد فقدت أبى في هذا الوقت و بات الدور علي سندي الوحيد و هي أمي فكنت أخاف جدا أن افقدها

كنت ابكي حتى تأتى أمى فى ميعاد الذهاب إلى المنزل
كان المدرسين يتسائلون عن مدي صبري في البكاء وإلى متى سوف أستمر

كل وسائل الإلهاء لم يكن لها قيمه أمام عيون هذه الطفله !!

كانت هناك دادةفى الحضانة طيبه جدا جدا لدرجه إنها استشعرت السبب الحقيقي خلف هذا البكاء الهستيرى المتواصل
ألا وأن السبب قد كان افتقادى لعنصر الأمان

فكانت تاخدني خارج الفصل و تمسح دموعي و تحتضنني حتى اهدأ تماما و تربت علي

كان هذا هو دورها كل يوم معي وهو الاحتضان و النظره الطيبه و التربيتة المطمئنة تلك

انتهت سنواتى القصيرة فى الحضانة ودخلت المرحلة الابتدائية و مرت فترة الخوف الأولية ورهبة المرحلة السابقة وأصبحت لا أبكي بالطبع مثل السابق. لكني لم أنس هذه الدادة الطيبة ولم تغب لحظة عن بالى..

وفى يوم من الأيام أثناء خروجى من المدرسة وقد كنت أذهب إلى المنزل بمفردى لقربه من المدرسة رأيتها!!

فمشيت وراءها  حتى عرفت مكان بيتها

و بعدها أصبحت أزورها كل فتره بعد انتهاء الدوام المدرسى ولكن دون عم أمى فقد خفت من رد فعلها أو ان تنهانى عن زيارتها مثلا..

و حتى في الاجازات كنت اختلس أي سبب للخروج من المنزل و أذهب لبيتها فقط حتى ألقى عليها السلام والله وقد كنت آتى لها حتى بقطعة من الحلوى بسيطة جدا من مصروقى الصغير فكانت تطير من الفرحة حينها وتخبرنى أنه لم يكن يجب على أن أحضر شيئا..

و فى يوم من الأيام كنت قد ذهبت لزيارتها ولكنى تأخرت قليلا فسألتني أمى وحكيت لها و الحمد لله لم تنهرنى أو تنهانى عما كنت أفعل
بل بالعكس قالت لي أن أخبرها قبل ذهابى فى كل مرة حتى ترسلمعى شيئا إضافيا لإدخال السرور على قلب هذه المرأة الطيبة.

فرحت جدا  
وأصبحت أزورها فى كل عيد  وفى كل مناسبة 

وبقي الأمر على هذا الحال حتى أصبحت فى السنة الرابعة من الجامعه

ولكن حبيبتى مرضت مرضا شديدا و لم يكن لديها من الأقارب سوى ولد و بنت و ليس لها إلا الله
فكثفت من زياراتى لها بقدر مااستطعت

و في مره كنا فى شهر رمضان الكريم وأثناء خروجى من الامتحان قررت أن أعرج على بيتها لأطمئن عليها

اتصلت بوالدتى وأخبرتها أننى سوف أتأخر قليلا وبالفعل ذهبت إليها.

آخرون يقرأون:  قصة عن الرفق بالخدم والضعفاء و حقوق الخادمة

دخلت عليها وكانت هذه هي المره الأخيره

لقد كانت تنازع روحها و ابنتها لم تكن تدرى ماذا تفعل وقد أخبرتنى أن أمها ظلت على هذا الحال منذ مدة ليست بالقليلة وتنظر للنافذة وكأنها منتظرة أحد ما!!

استجمعت شجاعتى وأمسكت دموعى من الانهمار وأخبرت ابنتها أن تخرج لكى تغسل وججها

كانت ممده علي الكنبه في هدوء و الم فقمت بضمها في حضني و ووجدتها تنظر إلى بعينيها المتألمتان ويكأنها نظرة الوداع ..

ضمتها لقلبي بقوة ولقنتها الشهاده فرفعت إصبعها و فاضت روحها الطيبه في حضني و علي يدي

أغلقت عينيها وصعدت روحها إلى بارئها ولكن بقيت نظرتها لي وعطفها على و اسمها محفور في قلبي

افتكر إني حبست دموعي لدرجه انه تشقق قلبي و انفطر حزنا والله

أتت ابنتها فقالت لي يبدو أنها كانت تنتظرك ولم تهدأ روحها قبل أن تراكِ وتودعك

لازالت ادعوا لها ولا أنساها ابدا
ارجوكم أن تدعوا لها جميعا بظهر الغيب

أحكى هذه القصة لكم لكي لا يستصغر أحدكم أي عملٍ مهما كان يبدو بسيطا وتافها حتى مع طفل صغير فربما يظل يذكرك عند ربه حتي موته
فلا تدري بأي عمل أو دعاء تنجو

ادعوا ليها في الايام المباركه دي فهي كانت من أطيب الناس و أنقاهم رحمها الله رحمه واسعه

القصة حقيقية وحدثت بالفعل مع الأخت الفاضلة جهاد أمير #Gihad_Amir

إذا أعجبتك القصة شاركها مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعى لأن مثل تلك السيدة الفاضلة رحمها الله تستحق الدعاء من ملاايين البشر

اترك تعليقاً

error: Content is protected !!