قصة واقعية عن الرفق – قصة الرجل الصالح والكلب – قصتنا اليوم هي إحدي أشهر القصص من هدي السلف الصالح والتى تحثنا وتؤكد لنا علي أن الرفق بالحيوان هو جزء متأصل من ديننا الكريم ومن عقيدتنا السمحة الطيبة…

قصة واقعية عن الرفق – قصة الرجل الصالح والكلب

في أحد الأيام كان الجو شديد الحرارة، وكان هناك رجل مسافر في الصحراء الحارقة؛ حيث الشمس تلهب الرمال بآشعتها، وأثناء سير الرجل شعر بالعطش الشديد، وللأسف قد نفذ كل ما معه من ماء، فظل يبحث عن الماء في كل مكان دون جدوى.

أحس الرجل بالإرهاق فجلس يستريح لبعض الوقت، ثم قام ليبحث عن الماء مرة أخرى.

وصل الرجل إلى بئر ماء، فشعر بالفرح الشديد، وقال: الحمد لله لقد وجدت الماء، لقد كدت أهلك من شدة العطش في هذا الجو الحار، وشكر الله على واسع كرمه وفضله.

قصة واقعية عن الرفق

قصة واقعية عن الرفق

نظر الرجل داخل البئر فوجدها عميقة جدًا، والماء بعيد جدًا، ولا يوجد حبل ولا دلو.

فنزل إلى البئر بحذر إلى أن وصل قاعه، وظل يشرب ويشرب إلى أن ارتوى، قم صعد وخرج من البئر حتى يكمل طريق سفره مرة أخرى.

وبينما هو يستعد للرحيل وجد كلبًا يزحف على الأرض ويلهث من شدة العطش والتعب، وبدأ في أكل التراب الرطب الموجود حول البئر من شدة عطشه.

تذكر الرجل حاله قبل أن يشرب وقال في نفسه: لقد كنت أشعر بما يشعر به ذلك الكلب منذ لحظات، ومن المؤكد أنه يتألم مثلما كنت أتألم، يجب أن أجلب له الماء ليرتوي وأنقذه من الموت.

قصة واقعية عن الرفق

قصة واقعية عن الرفق

بحث الرجل عن شيء يحمل به الماء؛ لكنه لم يجد، وظل يفكر ماذا يفعل، ثم جائته فكرة أن يملأ خفه بالماء.

خلع الرجل خفه، نزل مرة أخرى إلى البئر، وقام بملئ خفه بالماء؛ لكنه وقف متحيرًا كيف سيصعد ويمسك بالماء، فأمسك الخف بفمه وصعد حتى خرج من البئر، وقام بتقديم الماء إلى الكلب، وقربه من فمه ليشرب، فشرب الكلب حتى ارتوى وذهب ظمأه.

قصة واقعية عن الرفق

وقد وردت هذه القصة في حديث عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؛ حيث قال -عليه الصلاة والسلام-: {بينما رجل يمشي بطريق، اشتد عليه العطش، فوجد بئرًا فنزل فيها، فشرب ثم خرج، فإذا كلب يلهث ،يأكل الثرى من العطش، فقال الرجل: لقد بلغ هذا الكلب من العطش مثل الذي كان بلغ بي،

آخرون يقرأون:  قصة جحا يسير في المطر - حيلة جحا تلقن السلطان درساً

فنزل البئر فملأ خفه ثم أمسكه بفيه، فسقى الكلب فشكر الله له فغفر له.

قالوا: يا رسول الله، وإن لنا في البهائم أجرا؟ فقال: في كل ذات كبد رطبة أجر”.

فكان جزاء صنيع ذلك الرجل أن غفر الله ذنوبه؛ لأنه رفق بحال الكلب؛ لذلك يا أحبائي نتعلم من حديث رسولنا الكريم أنه يجب أن نكون رفقاء بما خلقه الله من حيوانات وطيور وغيرها، فهي تتألم مثلما نتألم وتشعر بنفس المشاعر التي نحس بها، لذلك ينبغي أن لا نؤذيها، ولأن إيذاء الحيوانات يغضب الله عز وجل، فهذه المخلوقات لا تستطيع أن تعبر عن ألمها، فكونوا رفقاء بهم؛ حتى يرضى الله عنكم.

آخرون يقرأون: