الرئيسية / قصص منوعه / قصة فتاة المول في جدة

قصة فتاة المول في جدة

قصة فتاة المول في جدة

تتناول هذه القصة حكاية الانتحار وأسبابه ونتائجه على كل فرد من أفراد جدة، فكل يوم يحدث تلك الانتحار بدون سبب علمي،وتزداد تلك حالات الانتحار بدرجة كبيرة على مدار الزم، وهذا من الظواهر الطبيعية التي ليس لها تفسير ويعاني منها شعب جدة.
ظلت المجتمعات تعاني ألما مما يحدث كل يوم وليلى من حالات الانتحار، والتي تزداد كل يوم عن الآخر، وقد تجاوزت تلك حالات الانتحار معدلها الطبيعي المعروف, حتى أصبح هذا الأمر في غاية الخطورة والأهمية،فازدادت هذه الحالات داخل المجتمعات العربية, مثل: انتحار الأطفال والشباب والكبار،فهذا الحدث تجاوز الإحساس بالطمأنينة والأمان، وعلاوة على ذلك، أصبحت تلك المجتمعات تدعو إلى القلق والتوتر والألم والحزن الشديد بعدما كانت تلك المجتمعات العربية تتسم بالتدين والأخلاق الحميدة.

فتاة تترك بيتها هربا من والدها

وسوف نوضح مثالا من أمثلة الانتحار التي حدثت ومازالت تحدث في المجتمعات العربية، والسؤال هنا هو: ما الذي دفع هذه الفتاة إلى الهروب من البيت ودفعها أيضا إلى التفكير في الانتحار رغم أنها لا تتجاوز العشرين من عمرها؟
يحكى عن فتاة من المملكة هربت من منزل والدها لسوء معاملته لها، وهذا الذي دفعها للهروب من تلك المنزل، مع العلم أيضا أن هذه الفتاة عزمت على الهروب من منزل والدها مثلما فعلت والدتها، وهذا ما توقعته الفتاةأنه كان يعامل والدتها أسوأ معاملة فهربت، فكانت تلك الفتاة تعيش مع والدها فقط في المنزل دون والدتها التي اختارت الهروب من المنزل منذ القدم، فوجدت الفتاة نفسها تعيش مع أبيها وحيدة، فظلت تعاني من معاملته معها أشد المعاناة من ضرب وعنف وغير ذلك.

فأصبحت الحياة قاسية عليها، ولم تستطع أن تتحملها وتستوعبها، فدائما كانت تشعر بالحزن الشديد نتيجة معاملة والدها لها، وكانت أيضا تشعر أنها تموت ببطأ وذلك من خلال معاملة والدها لها، فلم تجد حلاسوى الهروب من المنزل والدها، والذي تسميه بالجحيم، وظلت تبحث عن مكان آخر تجد فيه الأمان والحرية والحنان، وكل هذا تفتقده في حياتها.
الهروب:
خرجت الفتاة من منزل والدها متجهة إلى المدينة الأخرى التي تعيش بها والدتها, حتى تجد الشيء الذي تبحث عنه وتفتقده، وحينما كانت الفتاة في طريقها إلى السفر، علمت أن أباها قد علم بعدم وجودها بالمنزل، وهذا الأمر الذي دعاه للإبلاغ عن اختفائها ، فمن سوء الحظ، انتشر الخبر بصورة كبيرة وفي وقت قصير. وقد لاحظت بعض النساء بشيء يخرج من الخلاء

الفتاة وحينما وصلت الفتاة إلى بيت والدتها، علمت بأن والدها قد أبلغ عن اختفائها، فازدادت مخاوفها، وأخذت تسأل نفسها: ماذا سيفعل معها الوالد عندما يعرف مكانها؟ فسيطرت المخاوف والأفكار السيئة على ذهنها، فعادت تفكر مرة ثانية في حيلة لتتخلص من حياتها القاسية كلها، ففكرت في حيلة الانتحار.
مول جدة:
خرجت الفتاة من منزل والدتها متجهة إلى أحد المولات التجارية في جدة بعد أن غيرت تماما من شكلها وهناك دخلت الخلاء وقامت بقطع شريان يدها، وأحضرت آلة حادة قد نفذت بها عملية انتحارها، واعتقدت إن بعد انتحارها ستنتهي للأبد، وظنت أنها بعد أن تقتل نفسها ستتخلص من حياتها البائسة نهائيا، ولكنها لم تعلم ماذا سيفعل معها القدر وما الذي سيحدث بعد.
إنقاذ حياة الفتاة:
أراد الله عز وجل أن تعيش الفتاة من جديد ولا تموت بهذه الطريقة، فقد نجاها الله على بعض أيدي نساء المول فعندما دخلت بعض النساء إلى دورة المياه، فإذا بوجود باب مغلق فنظرت منه بعض نساء المول، فإذا بوجود فتاة داخل تلك الخلاء، فنظرت بعض النساء مرة ثانية، فظهر بالخلاء على أسفل الأرض فإذا بشيء مخيف ومفزع وهذا الشيء هو خيوط من الدماء التي تسربت من خارج خلاء الفتاة المغلق، فظلت الدماء تتسرب وتنتشر خارج الخلاء، وهذا دليل على وجود فتاة تموت وتنتحر داخل الخلاء.

فقد قامت نساء المول بمحاولة فتح الباب والقيام بإبلاغ الجهات المعنية في المول، وعند فتح الباب، إذا بوجود فتاة لا تتجاوز العشرين من عمرها، تسيل دماؤها غارقة من أحد معصم يديها، فأخذتها نساء المول بسرعة، وتم نقلها إلى المستشفى عن طريق هؤلاء النساء والجهات المعنية أيضا.

وهناك، قام الأطباء بمعالجتها ورعايتها على أكمل وجه، وقد تم التحكم في الدماء السائلة المتضخمة من شريان الفتاة، وكان ذلك بسبب أنها قامت بقطع ثلاث مناطق في معصمها، وهذا سبب ثلاث جروح في هذا المعصم، فقد استكانتحالة الفتاة بعد دخولها المستشفى وبعد معالجته, لتبدأ حياة ومستقبل جديد لا تعلم ماذا سوف يحدث بعد في المستقبل، ونتيجة ما حدث لها، أصبحت لا تفكر في والدها ولا تتخيله ولا تتخيل معاملته لها عندما يراها أو يعثر عليها، فصورة والدها بأكملها بما تحمله من قلق وفزع وعنف لا تعنيها بشيء.

ونستنتج من ذلك أن صورة والدها التي كان يتسم بها، كان لها دور فعال في تحفز الفتاة وحثها على القيام بالانتحار، فمن الواضح أن أهالي تلك المملكة يستخدمون بعض االسبل والطرق التي تجعل كل فرد يفكر في القيام بعملية الانتحار.

آخرون يقرأون:  قصة الخادمة العاقر

اترك تعليقاً

error: Content is protected !!