أخبار عاجلة
الرئيسية / قصص منوعه / قصة من رحم الألم يولد الأمل

قصة من رحم الألم يولد الأمل

قصة قصيرة معبرة ومؤثرة

قصة من رحم الألم لد الأمل

بدأت حكايتى منذ الطفولة..

فلم تكن طفولتى كباقى الأطفال، ففى أحد الأيام وقد كنت العب مع رفاقى من جيراننا على سلم المنزل. سقطت على السلالم.

ولم تكن المشكلة فى السقطة نفسها بل فى خطأ طبى تسبب به أحد الجراحين أثناء إجراء إحدى الجراحات التى احتجتها بعد تلك السقطة الشديدة..

الحمدلله على كل حال فقد تسبب هذا الخطأ الطبى بإعاقة دائمة تمثلت فى اعوجاج شديد وظاهر بالعمود الفقرى، كان يصعب على حتى الحركة العادية او المشى.

ولكننى قاومت وأصررت على الوقوف والمشى رغم ماكنت أعانيه من آلام..

كنت قبل الحادث أكث الأطفال كلاما وأشدهم مرحا، اما بعده فقد كنت لا اتكلم الا نادرا.

كبرت وقد

كان كموحى كبيرا رغم اعاقتى. تخرجت وكنت اعمل واواظب على القراة والتخطيط لأحلامى التى لاتسعها السماء من كبرها.

وبعد ان تعينت فى عملى هذا وقبل ان اكمل فيه العام، أصابت أبى جلطة جعلته قعيد الفراش، ولم يكن لديه من يرعاه غيرى، فتركت عملى لأراعيه، حتى بدأت صحتى أنا فى التراجع، اضررت إلى تأجير أحد المحال الصغيرة بجوار منزلنا حتى يكون لنا مصدرا للدخل، ولم أكن أملك المال فااضطررت للاقتراض من احد البنوك.

وبعد شهور توفى الله والدى، ويوم وفاته كان اخر يوم لى على قدمى فقد خرجت لتشييع جنازته رحه الله على الكرسى المتحرك، فقد كانت وفاته كالقشة التى قصمت ظهر البعير.

لم اكمل جلسات العلاج الطبيعى التى كانت تمكننى من الجلوش والمشى ومماسة حياتى العادية بشكل آدمى، ولم اتابع حتى مع طبيبى للعلاج.

أما أمى أعانها الله فقد كانت سيدة مسنة جدا لاتقوى قدماها على حملها، ولم تعد تستطيع الاعتناء بى مثلما كانت تفعل عندما كنت طفلة.

آخرون يقرأون:  قصة قوة الدعاء من قصص مؤثرة قصيرة واقعية

وفى وسط كل هذا البؤس وكما يقولون فالامل يولد من رحم المعاناة. وبعد ان ضاقت بى كل السبل فظللت شهورا ادعو الله بأن يبث فى الحياة من جديد فقط من أجل أن أعتنى  بأمى المسكينة.

تقدم شاب لخطبتى وقد كان زميلى فى عملى السابق. بالطبع لم أكن أضع فى حسبانى أن اتزوج مثل الفتيات ممن هم فى مثل سنى أصلا فقد كنت مدركة أنى سأكون حملا على اى احد. ولكن هذا الشاب الكريم قال انه احبنى وانه على استعداد لحملى كل يوم فى حياته اذا استدعى الامر وانه يحبنى ويريدنى كما أنا.

تزوجنا ولله الحمد وراعانى زوجى حتى صرت أمشى من جديد وصرت أنا من اساعده فى أعبائه جزاه الله عنى خير الجزاء.

 

اترك تعليقاً

error: Content is protected !!