أخبار عاجلة
الرئيسية / قصص حب / قصة لم تقتلنى خيانته، ولكن قتلنى رده!

قصة لم تقتلنى خيانته، ولكن قتلنى رده!

قصة لم تقتلنى خيانته، ولكن قتلنى رده!

” كنت أجلس على مكتبي وقت الفجر، وأمسك بكتابي، وأنا مستغرقة في التركيز والمذاكرة، فلم يتبقى على امتحاني سوى سويعات قليلة، وقد كان امتحاني في أصعب مادة عندي، وقد كنت أشعر بالخوف، ولكن خوفي كان

 

يدفعني بقوة لأن أستمر وأنجز وأركز أكثر، وبالفعل أوشكت على أن أنتهي من هذين الكتابين المرهقين، وإذا بي فجأة بدون أي مقدمات أحس بآلام شديدة، تكاد أن تفتك بمعدتي من شدة الوجع، وبدأت أصرخ من شدة الألم أنقذوني آآآآآآه، ويزداد الألم جدًا، ويزداد معه صراخي؛ لكن لا أحد يسمعني، ثم استلقيت على سريري، وحاولت أن أسترخي، ومن ثم أخذت حبة دواء لتسكين الآلام، فإذا بي أستغرق في نوم عميق، ولا أشعر بما يحدث حولي، وبعد مرور بعض الوقت، رن جرس الهاتف لينتشلني من استغراقي، ويجعلني أفيق من غفلتي، وصحوت من النوم، وقمت بسرعة باتجاه التليفون، فإذا بي أجد أنها إحدى صديقاتي، وهي تقول لي بقلق وصراخ: ماذا تفعلين عندك؟

فسألتها بتيه ودهشة: ما الذي حدث؟

فقالت لي بحزن وضيق: لقد فاتك الامتحان أيتها النائمة.

حينها سقط الهاتف من يدي، ماذا حصل؟؟ كيف سأتصرف؟؟

ثم قمت بتبديل ملابسي مسرعة، وجريت بقوة حتى أن الرياح لم تشهد سرعة مثل سرعتي في الجري، فكانت أرجلي تجري كأنها في سباق، وكنت في وضع يرثى له القلب، وتدمع له العين، ولكني توقفت لحظة، فقط شعرت بأن قواي قد خارت، وقد تملكني الألم، فحينها لم يأتي في تفكيري غير أن أقوم بمحادثته سريعًا، فلابد أن يكون هو أول من يسمعني، لابد أن يكون هو أول من يقوم بمقابلتي، لابد أن يكون هو أول من يقوم بمواساتي، ويحمل عني بعض من همومي، لابد أن أشعر ببعض الدفء من قلبه، لابد أن أحس بشيء يصبرني على ما ألم بي، نعم سأقوم بالاتصال، لقد قررت، ولم يأتي في تفكيري لحظة أننا متخاصمين منذ عدة أيام، وكان بيننا خلافات، فقد كان كل ما يشغلني هو أن أسمع صوته لأحس بما أفتقده، لأنسى ما أعانيه، وبالفعل اتصلت به، ثم سألني: ماذا حدث لي، لماذا يرتجف صوتي؟؟

فأخبرته ما حصل لي، وما ألم بي، فقال لي: إن ذلك شيئًا عاديًا، ويحدث لجميع الناس، ولا تزال الفرصة أمامك، وعندك بضعة أيام، ولديك امتحانات أخرى لتعوضي بها، اهدئي وانسي ما حدث.

ضحكت بسخرية، وكأن الأمر أملكه بيدي

قلت له: إن ما حصل ليس أمرًا عاديًا بالنسبه لي، فأنا دائمًا متفوقه، وما حصل معي ليس عدلا، ولكن لماذا تقوم بمناقشتي؟، تعال إلي وقم بمواساتي، وكان من المفترض أن تحضر قبل أن أطلب ذلك منك.

فقال لي: إنني آسف، فلدي مشاغل كثيرة، وأنا في بلدتي، وهي بعيدة جدًا عنكِ يا عزيزتي، وعلى كل حال سأقوم بالاتصال بكِ لاحقًا، وأطمئن عليكِ، ومن ثم أغلق الاتصال، وكأنه قام بإغلاق قلبي، لكني استمررت في جريي وسباقي، إلى أن وصلت الجامعة، وقام أصدقائي باستقبالي وهم يبكون حزنًا على حالي، ويقومون بتهدأتي، وحاولوا أن يتفهموا أموري، ثم حاولوا أن يروحوا عني، فأخذوني إلى أحد المطاعم، في محاولة لأخرج من حالتي، وأن أهدئ نفسي، ثم ركبنا سيارة من سيارات الأجرة، وكانت تسير بنا، وفجأة توقفت في مكان عادة لا يتم الوقوف فيه، وفي لحظة من اللحظات، التفت برأسي على غير المعتاد باتجاه شارع آخر، فإذا بي أرى ما لم أتخيله إطلاقًا، رأيت مشهدًا تمنيت لو أنني عميت قبل رؤيته، حينها صرخت مما فجعني، ما الذي تراه عيني، هل هذا هو؟

آخرون يقرأون:  قصة ضحيت من أجل حبك بعيناي

هل هذا هو نفسه؟ نعم إنه هو، لقد كان يتمشى مع فتاة أخرى، وهو ممسك بيديها، وينظر إليها بحب، ويلامس أصابعها برومانسية قاتلة.

ما الذي يحدث؟ هل أنا في كابوس؟ أم إنني في دنيا غير دنيانا؟ هل يعقل أن يكون قد أحبها في يومين فقط؟ أما أنه كان يقوم بخيانتي؟ هل كان بالفعل يحبني؟ أم كان يقوم بخداعي؟ لقد كادت الظنون تقتلني، وكان الألم يهزمني، ثم سألني أصدقائي عما حصل لي؟ ماذا ألم بي؟

فقلت : انظروا، ها هو الذي يدعي البراءة، وأنه ملاك، الذي كان يقسم بحبي، ويقوم بتقديسي، الذي كان ميلاده هو يوم حبي، إنه مع فتاة أخرى، شاهدوا وتمعنوا، إن مصيبتي أمامكم.

سأقوم بالنزول، وأذهب له.

فقالوا لي: لا لا اتركيه، وانسي امره، وكأنك لم تري شيئًا.

فقلت: كلا سأقوم بمواجهته، لأعاقب قلبي على ما فعله بي، وأريح عقلي وتفكيري، وبالفعل نزلت، وجريت حتى لحقت به، ولكن ذهبت من طريق آخر حتى أكون في مواجهته، ولتكن مقابلتي له وجهًا لوجه، ولكنه ومع الأسف رآني واستمر في طريقه، وأبعد نظره للجهة الأخرى، فخارت قواي وسقطت من الوجع والألم، فقد خارت كل جوارحي قبل أن ينهار قلبي، هل هذا بشر أم شيطان؟

فإذا بصديقة من صديقاتي، تذهب إليه، وتسأله لماذا فعل بي هكذا؟

فنظر إلي قائلًا : سامحيني، فأنا نذل، ثم استمر في طريقه.

 

اترك تعليقاً

error: Content is protected !!