الرئيسية / قصص رعب / قصة منزل الأشباح

قصة منزل الأشباح

قصة منزل الأشباح

قصة منزل الرعب

منذ شهرين انتقلنا إلى منزل جديد..

لقدكان المنزل الجديد شاسعا ومحاطا من كل الجهات بغابة خضراء رائعة الجمال..

وكان ملحقا به حظيرة كبيرة كانت تُستعمل فيما سبق لتربية الحيوانات، وقد اقترحت زوجتى ليديا أن تحول الحظيرة إلى ورشة فنية تمارس فيها هوايتاها فى الأشغال اليدوية..

كان لدينا بنت وولدان، ولد اسمه إيليوت عنده عشر سنوات وولد آخر اسمه جووي عنده ثمان سنوات، وبنت اسمها سامنثا عندها خمس سنوات..

وبما أن المنزل كان هائل المساحة فقد خصصنا لكل منهم غرفة خاصة به، ولكن جوي كان كثيرا ماينزعج أثناء الليل فيذهب لينام فى غرفة أخته سامنثا، أما إيليوت فقد كان سنه مناسب للنوم فى غرفته بمفرده فى سلام..

 

كان الاولاد يفتقدون أصدقاؤهم القدامى بالطبع، وكانوا يحاولون التأقلم مع انتقالنا إلى مكان جديد تمام ومع المدرسة الجديدة، ولكن كل ماكان يهمنى حقا هو تلك الوظيفة الجديدة ذات المرتب الكبير والتى حصلت عليها وانتقلنا هنا على إثرها..

كان الضغط النفسى هو تفسير لما بدأ أطفالى يحكونه..

فقد كانت سامنثا أصلا طفلة ذات مخيلة واسعة، وكان دائما مالديها أحد الأصدقاء الخياليون، ففى أثناء تواجدنا فى منزلنا القديم كان لديها صديقة خيالية تدعى باولا، أما الآن فقد بدأت سامنثا فى التحدث عن صديق جديد اسمه والتر..

كان الأمر عاديا جدا إلى أن بدأ جووي ايضا فى الكلام عن والتر!!

وقد وصفت سامنثا صديقها والتر بأنه رجل عجوز يعيش فى خزانة الملابس فى غرفتها..

قررت  استجوابهم فى محاولة لإيجاد تفسير لما يحدث!!

صعدت إلى غرفتهم، فوجدت الباب مواربا، وكان جووي وسامنثا جالسين أمام خزانة الملابس يتحدثون همسا فيما يبدو إلى والتر!!

آخرون يقرأون:  قصص رعب قصيرة للكبار فقط - سلسة متجددة

طرقت الباب لأجذب انتباههم، فانتفضت أجسادهم ذعرا، وأغلق جووي باب الخزانة بسرعة، وقال لى كيف حالك أبى؟

ذهبت رأسا إلى الخزانة وفتحتها وفتشتها فلم أجد أثرا لأى أحد!!

سألتهم: هل كنتم تتحدثون إلى والتر صديقكم!؟

ردوا فى صوت واحد: نعم..

جلست على طرف السرير وقلت لهم: حسناً أخبرونى المزيد عن مستر والتر، كيف هو شكله؟؟

فبدا الاثنان معا فى وصف والتر..

شعره خفيف مثل اونكل غريج

شعره لونه أصفر

يرتدى فانلة حمالات متسخة

يتحدث بصوت منخفض

لديه جرح عميق جدا فى وسط جبهته بالظبط

هو يحب التحدث إلينا كثيرا

إنه هنا من أجل حمايتنا!!

 

وهنا قمت بمقاطعتهم!!

نعم!!

حمايتكم ممن ولماذا!!؟

كاد جووي أن يكمل كلامه ويرد على سؤالى ولكن سامنثا أحست بأنهم قد أخبرونى أكثر مماينبغى فوضعت يدها على فم جووي لاتريد منه الكلام!!
ولكنه أزاح يدها وأكمل قائلا: إن والتر يريد حمايتنا من الشئ الشرير الموجود فى الغابة وفى حظيرة المنزل!!

وهنا كاد قلبى أن ينخلع من مكانه، حين اهتز باب الخزانة بقوة!!

اصطحبت أولادى للأسفل حيث زوجتى، وأخذتها إلى ركن الغرفة البعيد حتى لايسمعنا الأولاد وقلت لها: ليديا يوجد شبح فى خزانة سامنثا!!

ضحكت ليديا فقد كانت على العكس منى لاتعتقد فى وجود الأشباح!!
وطمأنتتى وقالت لى يبدو ان الانتقال قد أثر فيك أكثر من الأولاد!!

قررت البحث عن تاريخ المنزل أكثر لأعرف أكثر عما حدث فى الماضى فلربما أجد تفسيرا لما يحدث..

وبعد البحث عرفت أن المنزل قد تم بناؤه فى الخمسينات، وسكنته العديد من الأسر المتتابعة، حتى وجدت الاسم((والتر جريس))

سكنت أسرة والتر جريس المنزل وكان لديه ثلاثة أولاد وزوجته متوفية، وعاش فى البيت بمفرده مع أولاده..

آخرون يقرأون:  قصة ساحرة ثلاجة الموتى

وفى يوم وجد الناس المنزل محترقا بالكامل وقد وجدوا جثة والتر متفحمة فيما يبدو أنه أطلق النار على نفسه أولا وحين لم يمت أشعل المنزل بما فيه..

ولكن لم يكن هناك أى أثر لجثث الأولاد، وقد تم تفسير الحادث على أن والتر قد قام  بقتل أولاده وأخفى جثثهم ثم انتحر..

أصابنى الهلع..

شبح رجل قام بقتل أطفاله ثم انتحر يلعب الآن مع أطفالى!!

جمعت اولادى وقُلت لهم: ” لأرجوكم، لاتلعبوا مع والتر ثانيةً ”

أما ليديا فقد بدا عليها الاستغراب والضيق حين وجدتنى على اقتناع تام بوجود شبح والتر فى الخزانة..

وقد صرخت بها قائلا: لقد فعل والتر هذا أشياء سيئة ويجب علينا حماية أطفالنا!!

 

وهنا كانت الصدمة التالية..

فقد نطق ابنى الكبير إيليوت قائلا: ولكن والتر شخص لطيف ويحكى لنا العديد من القصص المسلية!!

أما سامنثا فقد بدأت فى البكاء وقالت: لكن والتر يحبنا حقاً!!

و جووي تكلم وهو يقاوم دموعه قائلا: ماذا لو أتى ذلك الشئ الشرير الذى يحمينا منه والتر!!

هنا قلت لهم بحسم: اسمعونى جيداً، أنا لا أعرف ماهية والتر بالظبط حتى الآن، ولكننى على الأقل متأكد أنه موجود حقا وليس مجرد صديق خيالى كما كنت أتصور، كما اننى شبه مقتنع بخطورته وبأنه ليس من الآمن التواصل معه!!

وأكمل قائلا: سوف نترك المنزل ونبحث عن منزل جديد وفى أثناء ذلك سوف ينتقل جووي وسامنثا إلى إحدى الغرف الأخرى فى المنزل، كما أنه يُمنع اللعب أو التحدث مع والتر مجددا..

لم أكن أعرف ماذا أفعل حقا وقد قررت أن أرسم دائرة بالملح حول الخزانة وأبحث عن شخص يفهم فى مثل تلك الأمور حتى أستشيره..

 

زوجتى ليديا ماانفكت تقول لى أننى ولابد قد جننت..

آخرون يقرأون:  قصة القلادة الملعونة

وقد أمسكت بسامنثا مرتين وهي تحاول التسلل إلى غرفتها القديمة للتحدث مع والتر صديقها!!

 

مضت الأيام بسلاسة وقد هُيأ لى أن الأمور قد عادت للإستقرار، حتى أن أولادى قد بدأوا ينسون موضوع والتر تماما..

 

وفى أحد الليالى وأثناء نومى، سمعت صوتا، فاستيقظت..

وجدته جالسا أماى بالظبط على طرف السرير..

بالضبط كما وصفه أولادى!!

كادت أنفاسى أن تتوقف من الرعب!!

تكلم بصوت منخفض وقال لى: لم يفت الوقت بعد، مازال بإمكانك إنقاذ أطفالك، قبل أن يستولى عليهم الشئ الشرير مثلما فعل مع أولادى!!

لم يكن لدى الوقت لأفكر..

فقط جريت نحو غرف أولادى فلم أجدهم، وكنت أشعر بهواءً باردا خلفى أثناء جريى على مايبدو هو والتر يلاحقنى..

انهرت على الأرض أبكى حين لم أجدهم..

سمعته يقول لى: لايوجد وقت للبكاء، عليك أن تلحق بهم فى الغابة حالآ!!

جريت إلى خارج المنزل كالمجنون أنادى وأبحث عنهم فى الغابة شبه المظلمة..

حين رأيتهم واقفين وأجسادهم تنتفض من الرعب، وواقفة أمامهم امرأة عجوزة مخيفة قبيحة المظهر كالساحرة الشريرة التى نشاهدها فى الأفلام..

لم أدر ماذا أفعل فقط جريت نحو أولادى ووجدت والتر من خلفى ينطلق نحو السيدة فاشتبك معها وجريت أنا وأولادى عائدين إلى المنزل، وعاد والتر بعدنا وعلى مايبدو قد استطاع هزيمتها أو الفرار منها لم أعرف تحديدا!!

 

أما الأولاد فلم يتذكروا شيئا عن كيفية خروجهم من المنزل، سوى أنهم وجدوا أنفسهم فى الغابة وهي أمامهم..

ومنذ ذلك اليوم فأنا أترك أولادى يلعبون مع والتر وأنا مطمئنا أنهم سيكونون بخير معه…

اترك تعليقاً

error: Content is protected !!