أخبار عاجلة
الرئيسية / قصص رعب / قصة وحش المرايا

قصة وحش المرايا

قصة وحش المرايا

قصة شيطان المرايا

لقد وُلدت لأسرة غنية جدا. ولذلك فبمجرد ما أصبحت في المدرسة الابتدائية، بدأ التجهيز لنقلى إلى غرفة منفصلة خاصة بي.

لو شاهدت غرفتي لم تكن لتصدق ابدا ان كل هذه الغرفة الهائلة الحجم هي غرفة طفل صغير. بسريرها الضخم واثاثها الهائل المصنوع من خشب الماهوجني الفاخر.

ولكن لم يكن كل هذا البذخ بالشئ الغريب على أهلى. فهم دائما ما كانوا يفكرون في المستقبل. حتى أنهم قد اختاروا اسما عتيقا لى عند ولادتى وأطلقوا على اسم آلانا. وهو اسم منقرض.

ولكن ماكان ملفت للنظر حقا فى تلك الغرفة الضخمة هو المرآة!!

فقد قاموا بتعليق مرآة زجاجية ضخمة على الحائط المقابل لسريري. وقد كنت اكرهها كرها شديدا، وكثيرا ما الحيت عليهم ان يقوموا بازالتها. ولكن هيهات. فكل ماكان يهمهم هو الديكور والشكل العام للغرفة. وقد قالوا ان تلك المرآة هي مايجعل الغرفة اجمل.

لم أكن أستطيع النوم وهي معلقة أمامي بهذا الشكل. حتى ان احلامى البريئة سرعان ما تحولت الى كوابيس مُخيفة. فاضطروا في النهاية إلى تعليق ملاءة علي المرآة ليلا. على أن يقوموا بازالتها فى الصباح.

 

وبالرغم من أن ذلك قد ساعدني كثيرا على النوم بشكل أفضل. الا اننى لم اكن مرتاحة بشكل تام في تلك الغرفة. خاصة وان تلك الملاءة كانت كثيرا ماتسقط أثناء الليل. فيطير النوم من عيناي حتى الصباح.

حتي حلت الليلة المشؤومة والتي تغير فيها كل شئ…

استيقظت من نومي فزعة في منتصف الليل. كان قلبى يخفق بشدة. ورأيت الملاءة تتحرك.

كانت تتحرك وكأن رياح خفيفة تقوم بهزها..

نزلت تحت الغطاء واغمضت عينى فى رعب وبدأت بالعد.
10 .. 9 .. 8 .. 7 .. 6..

وبعد ان هدأت قليلا. احسست بمدى سخافتى. فقد اصبحت الآن فى الثانية عشرة من العمر. ويجب على ان اواجه مخاوفى واتشجع.

آخرون يقرأون:  الدمية المسكونة - سر الدمية ذات الشعر النامي

ازلت الغطاء من على عيني ونظرت للمرآة..

ولن انسى ابدا ماحييت ذلك المشهد الذي رأيته حينها!!

كانت هناك يدا طويلة سوداء ونحيغة تخرج من المرآة وتقوم بشد الملاءة التي تغطيها إلى اسفل حتى تزيلها..

شهقت بخوف ودخلت تحت الغطاء مرة أخرى. وانتظرت مرور الوقت. وقد كانت الدقايق تمر كأنها ساعات بل أيام.

وحين اعتقدت انى انتظرت وقتا كاف لعودة الوحش بداخل المرآة مرة أخرى، أحسست بالغطاء ينسحب من فوقى ببطء.

كنت مرعوبة وتمسكت بالغطاء بقوة، وقد سمعت صوت تنفس ثقيل وكأنه فوقي بالظبط.

وكأن صاحب الصوت يجثم بالظبط على طرف السرير ناظرا إلى..

ظللت فى ذاك الرعب حتى أحسست بشمس الصباح قد بزغت، وشعرت ان ذلك الشئ قد زال.

اخرجت رأسى من اسفل الغطاء ببطء شديد. وبحثت بعيناي فى كل اركان الغرفة عنه فلم اجده لحسن الحظ.

ولاول مرة منذ الليلة السابقة يخرج صوتى، فقمت بالصراخ.

هرع أهلى الى الغرفة ليجدونى قد حطمت المرآة بيداي، وانا ابكى فى هيستيريا واخبرهم عن ذلك الشئ الذي يعيش بداخل المرآة.

لقد أصبحت بالغة الآن ويجب على ان أتوقف عن الخوف.
لكننى مازلت اهاب المرايات. وزوجى مصمم على تركيب مرآة ضخمة على الحائط المقابل لسرير ابنتى.

هي بالفعل مرآة اصغر من مرايتي السابقة لكنها أيضا شكلها مُخيف.
لكن ابنتي لم تكن خائفة من المرآة على الإطلاق، بالعكس كانت تقوم بإحضار لعبها وتجلس للعب بها أمام المرآة.

حتى في يوم من الايام حدث شيئا غريبا.

كان يوم السبت، وقد كنت اقوم بنقل الملابس المتسخة لغرفة الغسيل استعدادا لغسلها.

وأثناء مروري من امام غرفة ابنتى، سمعتها تتحدث بصوت خاقت يأتوا: ” مُمكن بابا وماما ييجوا معنا إلى داخل المرآة؟ ”
توقف قلبى تمامًا أثناء تسللى إلى داخل الغرفة بهدوء، كُنت اريد ان ارى مع من تتحدث..

آخرون يقرأون:  قصة جيراننا الجدد

بدأت باستحضار كل الكوابيس التى كانت تطاردنى.

وجدت ابنتى جالسة أمام المرآة. و لوهلة تخيلت أن شيئا ما  يتحرك بداخل المرآة، فسألتها بهدوء حتى لا افزعها : ” مع من تتحدثين يا حبيبتي؟ ”
ظهر عليها الخوف والارتباك وهي تقول: “لا أكلم أحد .. أنا فقط ألعب يا ماما ”
” طب هيا حتى تنامي ”
طبعًا اعترضت مثل كُل الأطفال، لكنني أجبرتها على النوم، غطيت المرآة وأنا اتمنى أن يكون ماحدث هو مجرد خيالات واوهام اطفال.
لكن بعد مُنتصف الليل استيقظت خائفة جدًا، جسمي غارق فى عرق بارد ويرتعش بشدة.

شيئا ما ليس على مايرام، جريت ناحية غرفة ابنتي حتى أطمئن عليها
وعندما وصلت لباب غُرفتها سمعته، وعرفته، صوت تنفس تقيل وكريه، أنا اعرفه جيدا..
فتحت الباب بسُرعة لكن عندما رأيت ماكان بالداخل صرخت بخوف
كانت ابنتى نائمة في سريرها، لكن كان هناك يد شاحبة تقوم بخنقها بقوة، صرخت بخوف شديد.

وفى تلك اللحظة نظر ذلك المخلوق إلي..

حتى يومنا هذا اتمنى لو لم اكن قد صرخت حينها..

لقد كان عبارة عن كائن طويل وقذر، نحيف وجسمه ملئ بالتجاعيد، عينيه سوداء قاتمة مملوءة بالشر، إبتسم وهو يقول اي: ” هل تتذكريننى؟ ”
صوته كان يبدو قادما من الجحيم
بدأ يخنق بنتي بقوة اكبر كانت خائفة وتحارب من اجل ان تاخد نفسها لكنه كان أقوى منها بمراحل
لقد شل الخوف حركتي تمامًا، حاولت أن اقترب منه، وصرخت مرة ثانية.

جاء زوجى من غرفتنا بسُرعة، وقف خلفي لثوان. ثم هاجم المخلوق. والذى كان جبانا فقد ترك البنت وجري بسُرعة وقفز بداخل المرآة التي انكسرت إلى ألف قطعة مع دخوله فيها.
كانت طفلتى تسعل بقوة وهى تجاهد لالتقاط انفاسها.

آخرون يقرأون:  قصة لوح الويجا الحقيقية - سر اللعنة التي تحل بمن يلعبها

ولقد رأيته من بين شظايا الزجاج المكسور بوضوح وهو يقول لي: ” لم ينته الأمر.. ولسوف أعود مرة أخرى”
.
من يومها وأنا هنا، محبوسة في مصحة نفسية ومن غير المسموح ليّ لخروج.

فأنا اقوم بتكسير كُل المرايات التى أراها.

زوجى يخبرنى أن حالتى تتحسن واننى سوف اخرج قريبا.

اخبرنى الطبيبانا ان اكتب ماحدث حتي أرتاح وأتخلص من الضغط النفسي
أرجوكم … لو كنتم تحبون أولادكم حقا .. لا تقوموا بتركهم ابدا في غرف تحتوى على مرايات!

اترك تعليقاً

error: Content is protected !!