قصة وعد الثلاثين عاماً

انه وعد استمر لمده ثلاثين عاما لم اتوقع ان يكون هناك وعد يمكن ان يدوم طيله هذه المده انها ليست قصتي بل قصه اقرب انسانه الي قلبي امي الحبيبه الغاليه عندما كانت صبيه حلوه وقعت في حب شاب احبا بعضهم حبا جما وارادا ان يكللا حبها الجميل الطاهر بالزواج ولكن جدي لم يوافق علي زواجهما لانه كان شاب فقير لم يؤسس حياته بعد وخاف جدي علي ابنته من الفقر واغلق ابواب السعادة امامهما.

وتزوجت امي من ابي بناءا علي رغبه جدي ودون ان تحبه فظل قلبها مع حبيبها وانجبت امي صبيين وانتظر الشاب سنوات عديدة حتي فقد الامل وتزوج من امرأه اخري انجبت له صبيا جميلا يشبه والده.

مرت السنين طويله توفي والدي وكبرت انا وصار عمري ١٩ عاما وتقدم لي شابا وسيما وجاءت والدته لتطلبني للزواج لم تعرفها امي ولم تتذكر ملامحها بعد كل هذه الاعوام ولكن ملامح حبيبها لم تنساها ونظرت لامي وجدتها وكأنها عادت صغيرة بلمعه عيونها وهي تتذكر ايامهما معا وحبهما الذي لازال يعصف بمكنون قلبها .

وافقت امي علي زواجي حتي ان المرأه تعجبت بموافقه امي بهذه السرعه وقالت لها:
– ألن تسألي عنا او تري ابني؟.
فأجابتها امي انها وافقت عليه دون رؤيته حتي فقالت لها المرأه انها تريد ان يحضر زوجها ليقدم المهر فقالت لها امي ان مهري وصل فقط يحددوا الميعاد.
كدت اصيب بالجنون من تساهل امي معهم بهذه البساطه فكيف تفعل هذا بي؟ وتمنيت لو ترحل هذه المرأه.

وبعد رحيلها جلست مع امي لأفهم سر هذه التنازلات التي تنازلتها وتساهلها معهم فقالت لي امي والدموع تملأ عينيها والبساطه في صوتها وكأنها عادت ثلاثين عاما للوراء:
– كان من المفترض ان يكون ابوكي ولكنه اصبح الان عمك.
ارتفع الدم الي رأسي فأنا لم افهم شئ من هو الذي كان من المفترض ان يكون ابي والان اصبح عمي.

آخرون يقرأون:  ليلى العامريه قبيحه - حقيقة جمال ليلى العامرية

اكملت امي كلامها قائله:
– والد هذا العريس كان حبيبي وكنا متواعدين علي الزواج ولكن قدرنا فرقنا ولكنه وعدني ان ابنتي ستكون يوما ما ابنته وها هو اليوم يوفي بوعده لي.
وتركتني وذهبت دامعه والحنين يملأ وجهها.
تركتني امي حائرة افكر فيما قالته وبهذا الوعد المتين الي لم يتزعزع او يتغير طيله السنين الطويله التي مرت عليه يالها من قصه حب رائعه.وياله من رجل يستطيع التمسك بوعوده.