قصص تاريخية حقيقية – التاريخ يذخر بالعديد من القصص التاريخية التي يتم تسطيرها في مئات الكتب تخليدا للحدث أو للأشخاص، من بين تلك القصص قصة الملكة كليوباترا وأنطونيو التي تم معالجتها في العديد من الأفلام وصاغها الأديب والكاتب العالمي شكسبير لكونها تمثل الاختيار الحقيقي للحب ما بين شخصيتين تولوا أعلى المناصب في الدولة مما جعل شكسبير يكتب عنهما ويجعلها قصة خالدة للأبد

القصة الثانية التي سطرها التاريخ وأصبحت تدرس للطلاب في المدارس والجامعات وتم تحويلها إلى فيلم سينمائي هي قصة الفارس عنترة بن شداد وعبلة التي تعد من أشهر قصص الحب في التاريخ ويضرب بها الأمثال في الشعر.

قصص تاريخية حقيقية

قصص تاريخية حقيقية

كليوباترا السابعة هي آخر فراعنة مصر القدامى وتعد واحدة من أشهر النساء في التاريخ فعند الكثير من النساء والرجال تعد كليوباترا امرأة أسطورية يضرب بها المثل في القوة والحب واستطاع الكاتب الشهير شكسبير أن يجعل الكثير من الأشخاص يقرئون عنها.

كليوباترا عرف عنها الحنكة والذكاء والدهاء والفكر العظيم، لذلك كانت بارعة في التعلم إلى درجة أنها أتقنت 9 لغات وكانت عالمة بارعة في الرياضيات، ورغم كونها كانت تدرس لتصبح راهبة كان الجنس الأخر يراها مغرية.

كانت كليوباترا عشيقة للإمبراطور يوليوس وذلك كان السبب الذي جعلها أولى من أطلق عليها اتهامات القتل بعدما تم اغتياله وأشيع في روما وقتها أن كليوباترا ساعدت كاسيوس على اغتيال يوليوس للوصول للحكم.

وصلت تلك المعلومات إلى خليفة قيصر أنطونيو إمبراطور روما مما دفعه إلى كليوباترا لتبرأ نفسها من مقتل يوليوس في عقر مقره بالأناضول مما دفع كليوباترا إلى الاتجاه لمقابلة الإمبراطور.

عقب أن تقابل أنطونيو مع كليوباترا وقع في حبها وبادلته ذلك الحب، بعد فترة وجيزة قامت بدعوته لزيارة مصر فقبل الدعوى ووصل إلى الإسكندرية بالوقت المناسب لقضاء فصل الشتاء.

علاقة كليوباترا مع أنطونيو وضعت مصر كمركز من مراكز القوى في العالم، ولكن ذلك الحب أغضب الرومان بسبب قلقهما من أن يصبح للمصريين قوة متنامية يمكن أن تزيد وتهددهم.

لو ينصاع أنطونيو إلى التهديدات وتزوج كليوباترا ليشكل الاثنان قوة ضاربة في العلن وأتحدى ضد فريق أوكتافيان منافس أنطونيو الشرس الذي يصارعه على عرش روما.

أقام أنطونيو لكليوباترا حفل زفاف ضخم وأعلنها ملكة الملوك ونصب نفسه القيصر ملك الملوك ليحكموا مصر وقبرص ضد الممالك الأخرى.

جرت العادة كما هي في الممالك الشرقية القديمة نصب أنطونيو وكليوباترا نفسيهما آلهة لليونانيين كما كان ديونيسوس وأفروديت في اليونان وإيزيس وأوزوريس في مصر.

كان أوكتافيان أحد أقارب الإمبراطور المقتول يوليوس، حيث كان يوليوس عمه فوجد أنه أحق بكرسي العرش أكثر من أنطونيو ومن أي أحد أخر خاصة بعد مقتل عمه.

أعلن أوكتافيان الحرب على أنطونيو ووقعت بينهما معركة ضخمة سميت معركة أكتيوم كانت تجمع ما بين قوات أنطونيو وقوات أوكتافيان.

قيل أنه أثناء المعركة أكتيوم وصل إلى أنطونيو أخبار كاذبة نشرها جيش أوكتافيان عن سقوط مصر ومقتل كليوباترا لينها إثر ذلك الخبر ويرى أنه ما عاد يستحق شيء أن يقاتل من أجله ويموت.

هناك قصة أخرى تقول أن أنطونيو هرب مع كليوباترا عندما بدأ في خسارة الحرب، ولكن الزوجان لم يتمكنا من الهرب لسوء الحظ فتحولا إلى أسرى، وقام أنطونيو بالانتحار حتى لا يكون أسير ويخضع لتلك المرارة.

تم الإبقاء على كليوباترا حبيسة داخل القصر لتنهار عقب علمها بانتحار أنطونيو وبمساعدة عدد من الحراس الأوفياء لزوجها ولها رغم الهزيمة استطاعت أن تمرر ثعبان سام إلى غرفتها وكان صغيرا يسهل أن يدخل في سلة التين.

أمرت كليوباترا الخدم بالرحيل وقامت بارتداء الملابس الملكية التي اعتادت على ارتدائها أثناء الحكم وجلست على أريكة من الذهب تشبه العرش وتركت الثعبان حتى يعضها ويسري السم بجسدها.

آخرون يقرأون:  قصة حرب 6 اكتوبر 1973 بالتفصيل كاملة

قصص تاريخية

قصص تاريخية – نشأ عنترة العبسي من أب عربي وهو عنترة بن شداد الذي كان سيدا من سادة قبيلته وكانت أم عنترة هي زبيبة الأمة السوداء الحبشية لذلك لاقى الكثير من الاضطهاد لكونه نسل غير عربي بالكامل.

عرف عن عنترة بن شداد حدة العناد والمروءة والبطش وجاءت الفرصة في إحدى الغارات على عبس ليبدي شجاعة غير عادية على عكس كل العبيد في ذلك الوقت.

اتخذ من بعدها عنترة مكانه كفارس من فرسان بني عبس وانتزع اعتراف أبيه بكونه أبنه في النهاية الأمر الذي جعل عبلة تشعر بعنترة وينشأ أحساس قوي بينهما.

تقدم عنترة إلى عمه ليتزوج من عبلة ولكن اللون والنسب وقفا في طريقه ليتضح أن العادات لم تفارق بني عبس وأنهم يتعاملون معه بكونه عبد حبشي وليس فارس من فرسان عبس.

أصر عنترة أن يبرهن على شجاعته ومروءته ولكن ذلك لم يجدي نفعا ورغم ضعف المصادر التاريخية التي تسرد تلك القصة بسبب أنها دارت في زمن بعيد وهناك مصادر قليلة فقط قامت بنقلها إلا أنه يعرف أن والد عبلة طلب منه طلب تعجيزي وهو أن يحضر ألف ناقة من نوق الملك النعمان التي كانت تعرف في ذلك الوقت بالعصافير.

لقي عنترة في سبيل ذلك أهوال عظيمة حيث وقع في أسر الملك النعمان حينما خرج ليطلب منه ألف ناقة وأبدي في سبيل الخلاص منه العديد من البطولات الخارقة ليحقق حلمه في النهاية بعد بذل جهد كبير ليعود إلى قبيلته بعد فترة ومعه ألف ناقة المهر الذي اشترطه عمه لكي يتزوج بابنته.

انتظر عنترة من عمه أن يفي بوعده ولكنه عاد ليماطله مرة أخرى ويطالبه بأمور تعجيزية حتى ظهرت النية الحقيقية لعمه حينما قام بعرض ابنته عبلة على فرسان القبيلة مقابل شيء واحد وهو رأس عنترة بن شداد.

ويوجد عدة نهايات لقصة الحب التي وقعت ما بين عنترة وعبلة حيث تقول إحدى النهايات أن عنترة فاز بعبلة وتزوجها بعدما قامت إحدى القبائل لخطفها ولم يقدر أحد على إنقاذها سواه وهو ما تم عرضه في فيلم عنترة بن شداد الذي يحمل نفس الاسم.

القصة الأخرى المتداولة أيضا أنه لم يتزوجها من الأساس ولكن ظفر بها فارس آخر من أقوى فرسان العرب ورجح البعض فكرة أن عنترة لم يتزوج عبلة بل قضى حياته راهبا في محراب حبها وقد جسد الأصمعي تلك النهاية في قصيدة من قصائده حيث روى من أشعار عنترة بن شداد:

إما تريني قد نحلت ومن يكن
غرضا لأطراف الأنة ينحل

فلرب أبلج مثل بعلك بادن
ضخم على ظهر الجواد مهبل

غادرته متعفرا أوصاله
والقوم بين مجرح ومجدل.

تعدد القصص التي تدور حول عنترة وعبلة فالبعض يظن أن عبلة كانت متزوجة من الأساس قبل أن يقوم عنترة بالتغزل فيها وكان من الشيم قديما أن يتباهى الرجل بحب امرأة متزوجة منه للدلالة على وسامته، وهناك قصة أخرى أن عنترة تزوج عبلة ولكنها خانها مع عشرات النساء لكونه لم يحبها من الأساس وإنما أراد أن يثور على عادات قبيلته ولم يجد طريق آخر غير ذلك.

تعد القصة الأخيرة غير واقعية لكون أشعار عنترة بن شداد لعبلة أثبتت أنها أحبها ولمست المشاعر الصادقة اتجاهها.