أخبار عاجلة
الرئيسية / قصص رعب / قصة القلادة الملعونة

قصة القلادة الملعونة

قصة القلادة الملعونة

أنا فارس الكثير منكم يعرفونني، ومن لا يعرفني أنا كنت مريض ودخلت المستشفي لمدة طويلة، أنا كاتب قصص قصيرة، لكني مرضت وبقيت في المستشفي مدة كبيرة، أأخذ العلاج، وبعد أن أتممت شفائي صرح لي الأطباء أخيراً بالخروج من المستشفي، ومن وقتها بدأت قصتي مع القلادة الملعونة، هذه القلادة التي سببت لي الكثير من التعب، أنا وحيد ليس لي أب أو أم أو أهل”مقطوع من شجرة يعني”، وأعيش وحيداً في شقتي، وبسبب مجال الكتابة الذي أعمل به ليس لي الكثير من المعارف أو الصداقات.

بعد خروجي من المستشفي بيومين وأنا جالس في شقتي، بدأت تأتيني الكثير من الهدايا، من عدد كبير من الناس الذين أعرفهم، والذين لا أعرفهم، بعد أن استعدت تركيزي أدركت أن اليوم هو عيد ميلادي، لكن اليوم ده كان يوم سئ وشؤم بالنسبة لي، وسوف تعرفون لماذا أقول أنه شؤم في نهاية الحكاية.

لكني فرحت الحقيقة في البداية لأن أصدقائي ومتابعي قصصي قد تذكروا عيد ميلادي، الذي لم أتذكره أنا، أشعرني هذا بمقدار حبي عندهم، لكن وأنا جالس وحيداً، دق جرس باب الشقة، فنهضت لكي أفتح الباب.

  • تساءلت من بالباب
  • قال لي أنا محمد صاحبك يا فارس وحشتني جداً، أنت عامل أيه، أنا محتار والله منك، مش عارف أقولك كل سنه وانت طيب عشان عيد ميلادك، ولا أقولك حمد لله علي السلامة عشان خفيت وخرجت من المستشفي.
  • قلت له هي هتفرق يا محمد يعني، وأنت طيب يا صاحبي.. أدخل أدخل جوه مش هنفضل نتكلم علي السلم.

دخل محمد الشقة، ولكنه كان ممسك بشئ في أيده، لم أعرف ما هو، فسألته عنه.

  • محمد أيه اللي في أيدك ده.
  • قال محمد: أنا جبتلك هدية لعيد ميلادك يا سيدي، أتفضل وكل سنه وانت طيب.

الهدية اللي كانت مع محمد عبارة عن قلادة، لكنها ليست كأي قلادة، هي مميزة جداً شكلها ملفت، تمتلئ بالنقوش وكانت جميلة جداً، وقد فرحت جداً بسبب هذه الهدية، ليس فقط لأنها جميلة، بل لأنه قد تذكرني وتذكر عيد ميلادي.

  • شكرته جداً علي هذه الهدية، ووعدته بهدية قيمة في عيد ميلاده.
  • ضحك محمد وقال لي مازحاً: أن عيد ميلاده بعد أسبوع من الآن.
  • فقلت له أن هديتك جاهزة وسوف أقدمها لك بإذن الله، وسألته عن أخباره، وأخبار شغله.
  • فقال لي أنه بخير حال الحمد لله، لكنه سوف ينزل لأنه قد تأخر علي عمله.
  • فودعته وشكرته علي هديته القيمة جداً هذه.

بعد نزول محمد صاحبي جلست بمفري ثانياً بالشقة، أخرجت الهدية القيمة التي قدمها لي، وبدأت أدقق النظر بها لمدة طويلة جداً، حتي أن عيني التهبت من طول مدة نظري لها، بعدها علقتها في رقبتي، وكانت الساعة وقتها الثالثة عصراً، بدأت أفتح الهدايا التي جاءتني من المعارف والمتابعين، فأخذني الوقت وأصبحت الساعة الثامنة مساءً.

آخرون يقرأون:  قصة جيراننا الجدد

في هذا الوقت أصبحت متعب جداً، وصداع كبير برأسي، فدخلت للغرفة لكي أستريح وأنام، وتمددت علي السرير بالفعل وكنت علي وشك النوم، لكني سمعت أصواتاً خارج الغرفة، فخرجت لأنظر ماذا يوجد وما تلك الأصوات، لكنني لم أشاهد شيئاً، ولم أجد أي أحد غيري بالشقة.

فذهبت مرة أخري لكي أنام، لكنني سمعت نفس الأصوات مرة أخري، فخرجت مرة أخري، لكن هذه المرة رأيت قطة سوداء تقوم بتقطيع فرش الكنبة الموجودة بالصالة، وفي نفس الوقت تنظر لي نظرة شديدة وحادة، فحاولت أن أخرجها من الشقة لأكثر من نصف ساعة كاملة، لكنها لا تتحرك.

بدأت في قراءة القرآن لأني أعلم أن الجن يمكن أن يأتي علي شكل قطة سوداء، وعندما بدأت في قراءة القرآن تغير حال القطة تماما، فنظرتها لي كانت أكثر رعباً، وبدأت في إصدار أصوات مفزعة ومرعبة أكثر فأكثر، لدرجة أني حاولت ضربها بقدمي، لكنها خربشت رجلي بأظافرها، لدرجة أني صرخت من شدة الألم.

تساءلت عن الذي يحدث واستغفرت الله سبحانه وتعالي، ودخلت الغرفة وأنا أقول كيف دخلت هذه القطة شقتي، فقلت ربما دخلت أثناء دخول محمد صاحبي أو أثناء خروجه ولم أراها، ولحسن حظي لم أسمع الأصوات هذه مره أخري ونمت، لكني حلمت بكابوس مرعب، الكابوس كان عبارة عن ما حدث معي من أول زيارة محمد لي، وإعطائي القلادة الهدية،وقال لي لا تعطيها لأي أحد، والبسها أنت وهو يضحك ضحكات شريرة جداً وخبيثة.

وخرج محمد ودخلت أنا الشقة، لأري القطة ولكنها هذه المرة كانت تقف علي ورقة بيضاء عبارة عن رسالة، وكانت تنظر القطة للرسالة، وبعدها تنظر لي وتركت الرسالة واختفت.

قرأت الرسالة ومكتوب فيها”إذا كنت تلبس القلادة أو تحمل حروف ا ل ق لا د ة فأنت ملعون”

وإستيقظت علي رنة التليفون، لأجد رقم غريب يتصل بي:

  • أيوه مين معايا.
  • قال لي أنا محمد صاحبك يا فارس، أنت عامل أية.
  • كويس يا محمد الحمد لله، عايز حاجه.
  • قال أنا بس بطمن عليك يا عم، أنت صاحبي وحبيبي برده.
  • ومن أمتي ده يا محمد، بس أنا بخير الحمد لله كويس.
  • ضحك بسخرية وقال لا من زمان أنت حبيبي، بس كنت عايز أسألك فيه حاجة حصلتلك من أمبارح.
  • قولتله لا محصلش وكله تمام متقلقش نفسك، وقفلت الخط بعدها، وبصيت في الساعة لقيتها قربت ل 11 الصبح.

جهزت فطاري وفطرت، وقعدت لوحدي لحد الساعة 7م تقريباً، وطول الفترة دي وأنا قاعد بفكر في اللي حصل معايا ده، والقطة اللي ظهرت والحلم اللي حلمته، والورقة واللي مكتوب فيها، والأكثر من ده كله، محمد صاحبي وسر أهتمامه المفاجئ، المهم بعد كده نزلت اشتريت حاجات للبيت، وعملت كام مشوار، ورجعت شقتي تاني كانت الساعة وصلت 11 بالليل.

آخرون يقرأون:  5 قصص رعب قصيرة جدا +18 ممنوع دخول القلوب الضعيفة

أتعشيت وفضلت قدام التلفزيون أتفرج علي برامج ومسلسلات لمدة مش كبيرة، في الوقت ده حسيت بألم جامد في صدري، ومش قادر أستحمله، قربت أيدي علي صدري وبدأت أهرش فيه من شدة الألم، أول م أيدي قربت من القلادة كانت سخنة جداً، كأنها فحم مولع قطعتها بسرعة وبتوتر ورميتها في الأرض، وبدأت أحط عليها مياه باردة عشان تبرد، لحد ما حصل فعلاً وبدأت تبرد شويه.

وأخذت القلادة ومسكتها مره ثانية، والمفاجأة أن لا يوجد بها أي سخونة أو حرارة، أو حتي أثر لهم، وبصيت علي صدري أيضاً لا يوجد به أي أثر للسخونة مكان الحرق اللي حصل من القلادة، بدأت أعاتب نفسي أني أخدت القلادة المشؤومة دي.

من الحيرة مسكت القلادة ودققت النظر بها، وبدأت أحاول فك شفرة الرموز الموجودة عليها، لكنني لم أتمكن من هذا، وشعرت بالإرهاق والتعب وقررت الذهاب إلي النوم، بمجرد دخولي الغرفة واستعدادي للنوم سمعت أصواتاً مره أخري، لكن هذه المرة لم تكن أصوات قطة لكنها كانت أصوات حقيقية، كانوا يرددون ما كان مكتوب في الرسالة التي قرأتها في الحلم”يامن تحمل القلادة أو أحد حروفها، أنت ملعوناً ويجب عليك أن تقدم لنا قرابين وإلا..، ظلوا يكرون نفس الجملة ثلاث مرات.

بدأت أصرخ من بالخارج من بالخارج ولكن لا مجيب، بدأت استغفر الله العظيم من الشيطان الرجيم، وخفت أن يدخلوا إلي في الغرفة وبدأت أقرأ القرآن، سكتت الأصوات وخرجت من الغرفة ولم أجد أحد نهائياً، بدأت اربط الأحداث التي حدثت معي من بداية أخذي للقلادة، لكي أحاول فهم ما يحدث معي.

ومن كثرة التفكير والانشغال نمت علي مكتبي، وحلمت مرة أخري وكان كابوساً أكثر رعباً من الذي سبقه، حلمت أني في يوم عيد ميلادي، وأنني أقمت احتفال ودعوت إليه كل أصدقائي، كنا جميعاً نضحك ونرقص ونحتفل، كنا في منتهي السعادة، لكن فجأة سمعنا صوت غريب ومرعب جداً، وخرجت علينا قطة سوداء من الحمام، كانت نظرتها لنا فيها غضب كبير، كانت تخرج أصوات وكأنها كانت تكلم مجموعة من القطط الأخري وتأمرهم بفعل شي ما، وبعد قليل خرجت علينا هي وستة قطط أخري من نفس شكلها وهجموا علينا، أنا كنت جالس في ركن بعيد أشاهد ما يحدث، وكيف تهاجم القطط أصدقائي وتقتلهم واحداً تلو الآخر، وكيف أصبحت الشقة كلها دماء، بعد انتهاء القطط من أصدقائي هجموا جميعهم عليا، وفجأة استيقظت من النوم علي رنة محمد صديقي، لكني ظننت أنه السبب في كل ما يحدث لي ولم أرد عليه.

آخرون يقرأون:  قصص رعب قصيرة للكبار فقط - سلسة متجددة

وبدأت أركز في اللي حصل وأرتب الأحداث، صاحبي جابلي القلادة دي، منقوش عليها بعض الرموز، واضح أنها طلاسم هي اللي وراء كل اللي بشوفه ده، يبقي محمد هو السبب في اللي حصلي، أتصلت بمحمد وقولت أنا عايز أشوفك ضروري، رد عليا بأنه كان منتظر مكالمتي دي وأنه هيفهمني علي كل حاجه عايز أعرفها.

أنا واحد صاحبي أداني القلادة دي هدية، ومن وقت ما أخذتها وأنا بشوف حاجات غريبة، خيالات وأصوات وأوهام بتحصل، وأشوف أحلام كلها دم وقتل وتعبت جداً، وروحت لواحد دجال قالي أن القلادة فيها لعنه، وأني لو عايز أنها تسيبني يبقي لازم أدي القلادة لواحد صاحبي، وبمجرد م يأخذ القلادة اللعنة تصبح معاه هو وتسبني، وأنا مش قدامي غيرك وأديتك القلادة الملعونة دي، وأنت عندك أصحاب كثيرين، شوف أي حد فيهم وأديه القلادة وكده اللعنة تمشي منك.

أنا خوفت جداً من اللي سمعته من محمد، وفضلت أفكر في أن ليه ده معايا أنا أشمعنا، وأنا بفكر لقيت رسالة علي التليفون من محمد كاتب فيها، أن اللعنة سوف تنتظر ثلاث أيام وإن لم تقدم لها القرابين سوف تبدأ بقتل أول ضحية، اللي هو معاه القلادة حالياً، ونصحني بأني أشوف حد أسلمه القلادة ويكون هو الضحية قبل فوات الأوان.

فكرت في ماذا أفعل لكي أتخلص من هذا الموقف، قررت أن أنفذ ما تطلبه اللعنة، وأن أجد لها ضحية فهذا ثالث يوم لها معي وسوف تقتلني إن لم أحضر لها قرباناً، أتصلت بخالد صاحبي وأخبرته أني أريد أن أتحدث معه في شقتي، عندما جاء أخبرته بأني سوف أنزل لشراء بعض الأشياء وسوف أعود له، فتركته حوالي ساعتين في المنزل، وعندما عدت لم أجده لكني وجدت بعض قطرات الدم علي الأرض، فاسترحت وعلمت أن القربان الذي قدمته قد نفع.

وكان عيد ميلاد أحد أصدقائي قريب جداً بعد حوالي يومين، فذهبت إلي حفل عيد الميلاد وأعطيته القلادة هدية له، فرح بها جداً وشكرني عليها، وفي اليوم التالي اتصل بي وأبرني أنه يري أشياء غريبة، ويسمع أصوات مخيفة، وأن أهله يظنون أنه مجنون، وكل هذا بسبب القلادة، فأخبرته بكل شئ وقولت له يجب أن تعطيها لأحد أصدقائك حتي تزيل اللعنة عنك، وبالفعل أعطاها لأحد أصدقائه، واللعنة مستمرة حتي الآن، فنصيحة لك يا صاحبي لا تثق بأي أحد، وخون أقرب الناس إليك، لأن الطعنه تصبح أشد إذا أتتك من أحد قريب منك.

 

 

اترك تعليقاً

error: Content is protected !!