قصص للاطفال عن الاحترام

24 Dec 2020 | 1:51 pm قصص أطفال 226

قصص للاطفال عن الاحترام

قصص للاطفال عن الاحترام ، الاطفال نعمة من نعم الله على الأرض، ولكن يقع على الأهل مسؤولية ضخمة حيث أنه يجب عليهم تربيتهم تربية صالحة وتعليمهم القيم الفاضلة. ومن أهم تلك التعاليم هي كيفية احترام الآخرين و احترام الذات. لذلك نكتب لكم قصص عربية تعلم الأطفال قيمة الاحترام وأهميتها في حياتهم. فالاحترام ليس فقط واجب مجتمعي بل هو فرض ديني أيضًا تحثنا عليه الكتب السماوية من التوراة للإنجيل للقرءان الكريم . وبشكل عام يحب الأطفال سماع قصص جديدة كل يوم، والآن بين أيديكم مجموعة قصص تبرز قيمة الاحترام.

قصة الذئب و أرنوب و القمر

كان الذئب سامي يخرج في كل ليلة إلى الغابة وينظر إلى القمر في السماء ثم يعوي بصوت عالي ويضحك بشدة ساخرًا من القمر حيث يقول له الذئب سامي: أنت تتدعي أنك أفضل منا لأنك عالي في السماء ولكي نتحدث إليك علينا النظر لأعلى ولكنك في الحقيقة بطئ الحركة وضوئك ضعيف لا يملأ كل الغابة.

وكان أرنوب ينتظر حتى يعود الذئب إلى بيته ثم يخرج ليواسي القمر ويقول له : يا قمري الجميل لا تحزن بسبب سوء أدب الذئب سامي، أنت رائع وضوئك الأبيض يشع في عذوبة إن سامي لا يعرف شيء عن الاحترام. فيبتسم القمر لأرنوب ويرد: إنني أحبك يا صديقي أرنوب أنت صديق محترم وطيب.

ثم يقضيان بعض الوقت يتكلمان ويلعبان لعبة الضوء، حيث يجلس أرنوب عند النهر ويقوم القمر بعكس ضوؤه فوق مياه النهر ويحاول أرنوب أن يمسك بضوء القمر وبعدها يأكل أرنوب اللب والفول السوداني ويحكي للقمر كم أن طعمهما لذيذ ويبعثان على التسلية وهكذا كل ليلة وحتى قبيل الفجر.

 وفي يوم من الأيام هبت عاصفة شديدة في الغابة لم يستطع أيًا من الحيوانات أن يجدوا طريق العودة إلى بيوتهم. وهنا تدخل القمر واستجمع كل ضوئه في خط ضوء واحد شديد القوة ووجهها نحو أرنوب حتى ينير له طريق العودة إلى المنزل بينما بقي الذئب سامي يصرخ ويطلب من القمر أن ينير له حتى يتمكن من العودة هو أيضًا إلى بيته ولا يضيع في العاصفة. ولكن القمر لم يرد عليه وظل يصاحب أرنوب حتى عاد إلى البيت بسلام.

 هنا عرف الذئب خطأه وتعلم قيمة الاحترام وأهميتها، فبسبب احترام أرنوب للقمر استطاع أن يعود إلى بيته في سلام ولم يصبه أذى العاصفة بينما الذئب سامي ظل قابع في الظلام يخاف هول العاصفة وتتسارع دقات قلبه من الخوف. وفي الليلة التالية عندما انتهت العاصفة نظر الذئب سامي إلى القمر واعتذر له عما بدا منه من سوء معاملة وقلة احترام ووعده ألا يسخر منه مرة أخرى.

قصة الزرافة سالي

من بين قصص الاطفال التي تعلم احترام الحياة الخاصة هي قصة الزرافة سالي، تلك الزرافة التي أتت حديثًا إلى الغابة الهادئة السعيدة التي يحترم كل منهما الآخر. ولكن سالي كانت الأكثر شغبًا وفضولًا بين حيوانات الغابة فكانت بفضل رقبتها الطويلة تنظر من فوق إلى الحياة الخاصة لكل حيوان فتشاهد القرود وهي تأكل الفول السوداني فوق الشجرة وترى الفيل وهو يستحم بخرطومه الطويل وترى الغزالة وهي تضع المانيكير الخاص بها وتشاهد الأسد وهو يستريح في عرينه بعد رحلة صيد مرهقة وشاقة.

تسبب هذا الفضول وعدم احترام حياتهم الخاصة في إزعاج كافة الحيوانات. فلا يُخفى عليها شيء في الغابة لأنها الأطول رقبة من بين الحيوانات. لذلك قرروا وضع خطة تًعطي الزرافة سالي درس لا تنساه وتعلمها قيمة احترام الأخرين. فأذاع القرد حسن أذكى قرد في الغابة أنه سوف يسافر إلى غابته القديمة لأن اشتاق إلى العيش في منزله الكبير الذي هناك.

وبسرعة تبعته الزرافة الفضولية سالي إلى البيت القديم، وعندما دخل إلى المنزل ادخلت الزرافة رأسها إلى غرفة الجلوس حيث يجلس ثم دخل القرد حسن إلى غرفة النوم فلفت رأسها نحو غرفة النوم وبعدها خرج إلى الحديقة فلفت رأسها نحو الحديقة وهكذا حتى لف البيت كله فوجدت الزرافة سالي في النهاية رقبتها ملتفة حول بعضها في كل غرفة في البيت.

فنادت القرد حتى يساعدها في إخراج رقبتها من المنزل، وهنا قال القرد: وأنت يا سالي لماذا أدخلت رأسك من البداية داخل منزلي؟ فاعتذرت سالي وتعلمت الدرس وقالت سامحني يا حسن اعتذر لك ولكل حيوانات الغابة ولكن أرجوك ساعدني. وبالفعل ساعدها القرد حسن حتى أخرجت رأسها الملتفة حول بعضها. وعادت معه إلى الغابة واجتمعت بكل حيوانات الغابة تطلب منهم السماح والمغفرة عما فعلت بحقهم من عدم احترام خصوصيتهم ووعدتهم بأن تستخدم رقبتها الطويلة في حماية الغابة وليس في التجسس على سكانها.

قصة العفاريت والعجوز الأعرج

بعض قصص الأطفال غالبًا ما تنطوي على الخيال، لأنه الأقرب في توصيل الفكرة إلى الأطفال لذلك لا تجد الآباء يميلون إلى حكي قصص واقعية إلى أبناءهم بنفس القدر الذي يحكون به قصص الخيال. والآن هيا لنغوص في بحر قصة جديدة نتعرف من خلالها كيف أن احترام الآخرين واجب على كل انسان.

كان يا مكان في سالف العصر والأوان قرية بعيدة يعيش فيها الجميع في تعاون واحترام وأمان عدا تلك العفاريت التي تعكر صفو السكان حيث يسرقون الطعام ويخربون البيوت ويتنمرون على المارة. ولكن كان في القرية عجوز هو الذي يتعرض للكثير من التنمر والإهانة من هؤلاء العفاريت حيث كان العجوز الأعرج لا يسمع ولا يرى ولا يتكلم وكذلك لديه إعاقة في قدمه جعلته أعرج، لذلك أطلق العفاريت عليه اسم العجوز الأعرج.

 وفي بداية كل يوم جديد يكون للعفاريت قصة جديدة مع هذا العجوز فتارة يضربوه وتارة يوقعوه في النهر وتارة يسكبون عليه الماء وهكذا. الأمر الذي جعل ساحر القرية يستشيط غضبًا فقرر أن يبقن العفاريت درس لا ينسوه أبدًا. فقال تعويذة سحرية شريرة على العفاريت تجعلهم كلما سخروا من العجوز يتحول هو إلى العافية والشباب والصحة ويتحولون هم إلى عجائز مرضى.

وبالفعل تم تفعيل التعويذة فكلما تنمروا من العجوز أو قاموا بفعل يضايقه يتحول هو إلى رجل أصغر سنًا وأكثر قوة وشبابًا ويذهب مرضه مرة بعد أخرى ويتحولون هم إلى عفاريت قبيحة المنظر عجائز وضعاف الجسم. ولكن وبسبب عدم احترام الآخرين كانت العفاريت لا تشعر بأن هناك أي تغيير يطرأ عليها وكان هذا جزء من التعويذة. حتى قرر الساحر أن يقوم بعمل تعويذة جديدة تجعل العفاريت ترى نفسها على حقيقتها من جديد وبالفعل حدث هذا. هنا نظرت العفاريت في المرآة لتجد نفسها عجوزة قبيحة المنظر هرمه إلى حد كبير. وكان هذا عقاب العفاريت لعدم احترامهم لهذا العجوز الضعيف.

قصة الأقزام الأربعة و احترام الآخرين

قصص الأطفال التى تتحدث عن الاحترام كثيرة ولا تنتهى، لذلك سوف نذكر قصة جديدة وأخيرة في مقال اليوم عن كيفية احترام الآخرين. كان الأمير الصغير ابن الملك يعلب مع أخته الأميرة الصغيرة في حديقة القصر، وكان الأمير الصغير مشاغب لا يحترم أحدًا بينما أخته الصغيرة تلعب في هدوء وتنصحه ألا يحدث ضجة ويضايق الآخرين. وبينما كانا يلعبان وجدا أربعة أقزام.

القزم الأول يرسم لوحة فأخذ الأمير الصغير يدور حوله، فطلب القزم من الأمير أن يذهب ليلعب بعيدًا حتى يستطيع الرسم لأنه يحجب عنه الضوء. فرفض الأمير واستمر يلف حوله ويمنع الضوء من الوصول إليه. القزم الثاني كان يراقب الفراشة فطلب من الأمير ألا يقترب منها حتى لا تبتعد ولكن الأمير طبعًا اقترب من الفراشة حتى طارت.

القزم الثالث كان يشعر بالصداع فطلب من الأمير عدم الصراخ ولكن الأمير ظل يصرخ ويعج المكان بالصياح حتى كادت رأس القزم تنفجر. القزم الرابع كان يرسم على الرمال في الأرض أحجية ولكن الأمير اقترب حتى طمس ما يخططه القزم على الأرض.

في يوم من الأيام تأخر الأمير الصغير والأميرة الصغيرة عن العودة للقصر وفقدا طريق العودة. فظهر الأقزام الأربعة وأخدوا الأميرة إلى القصر من خلال طريق مختصر كانوا يعرفوه أما الأمير الصغير فظل تائه يحاول إيجاد طريق العودة. وعندما وصل الأمير الصغير أخيرًا إلى القصر كان قد وصل متأخًرًا وتعرض للعقاب الشديد من الأب الملك والأم الملكة. وهذا جزاء من لا يقدم الاحترام للآخرين.

بعد عرض قصص للاطفال عن الاحترام تلك نصيحة صغيرة نقدمها لكل الأطفال. يا طفلي الصغير عليك أن تتحلى بالاحترام سواء احترام الذات أو احترام الآخرين، فالاحترام قيمة عظيمة ويظهر احترامك للناس في رحمة الكبير ومساعدة الصغير والرأفة بالحيوانات والعطف على الإخوة وإجلال الوالدين وتذكر أن الحفاظ على ممتلكات الغير هو احترام لأشيائهم والنشاط وممارسة التمارين الصباحية هو احترام لجسدك الذي وهبه الله لك وأمرك بالحفاظ عليه.

  كما أن عليك أن تقرأ كثيرًا حتى توسع مداركك فالقراءة سوف تعلمك معلومات وقيم جديدة تجعلك أكثر وعي بالواقع حولك وأكثر احترامًا لخصوصيات وأفكار الغير. وعليك بالقراءة باللغة الإنجليزية و اللغة العربية وكل اللغات التي تستطيع تعلمها لأنك بذلك سوف تفهم ثقافة كل شعب ومنها تحترم آراءه ونمط حياته حتى لو اختلفت عنك. كما عليك قراءة كافة أنواع القصص فيوم تقرأ قصة خيالية ويوم تقرأ قصة واقية وهكذا ففي كل قصة جديدة تجربة جديدة وأفكار جديدة وقيم جديدة.

Tags: , , ,