أخبار عاجلة

من قصص مؤثرة قصيرة – بائعة الكبريت

من قصص مؤثرة قصيرة – بائعة الكبريت

فى إحدى الليالى الشديدة البرودة الحالكة الظلام، خرجت إلى الشارع أحد الفتيات ترتدى ثيابا رثة فى هذا البرد الذى ينخر العظام

خرجت الفتاة اليتيمة تسعى إلى رزقها علها تحصل على بضع جنيها تشترى بها الطعام ..

كانت الفتاة تبيع علب الكبريت على أحد الأرصفة ، وقد كانت تلك ليلة رأس السنة!!

فأخذت تنادى فى المارة عل أحدا يشترى منها شيئا، ولكن لم يعرها الناس أى اهتمام، فكانوا يمرون بجوارها وكأنها والرصيف سواء..

كانت تتأمل المنازل المضيئة من حولها، وتشاهد الأطفال فى صحبة والديهم يحملون الألعاب التى اشتروها، بينما هى وحيدة جالسة فى الشارع تبيع علب الكبريت..

كانت تشعر بالبرد الشديد والتعب، ولكنها خافت أن تعود إلى بيتها فيضربها عمها الذى تعيش معه لأنها لم تأت له بالمال..

ثم بدأ المطر فى النهمار، فقررت حتى أن تبحث أن مكان ما لتحتمى به من الماء بدلا من المكان الذى كانت تجلس فيه فى منتصف الطريق..

وبالفعل وجدت أحد الشقوق بين جدران العمارات فاحتمت به من المطر المتساقط، ولكن البرد كان لايحتمل، فقررت أن تشع أحد أعواد الثقاب عله يدفئها ولو لبضع ثوانٍ..

فأشعلت عودا ولكنه سرعان ما انطفأ فى لمح البصر بفعل الرياح الشديدة..

فظلت تحاول وتحاول أن تجعل أحد الأعواد يشتعل ولكن حتى كل علب الكبريت التى كانت معها قد أصابها البلل فلم تعد حتى صالحة للبيع، تخيلت الفتاة مصيرها إذا عادت لعمها بدون أموال وبعد أن أفسدت البضاعة، فاستسلمت حينها ولم تحاول أن تشعل أى عود مرة أخرى..

وقد أسندت رأسها

على الحائط وجلست تبكى وهى تتذكر جدتها الحانية التى كانت تعيش معها بعد وفاة والديها فى ذلك الحادث الأليم واستيلاء عمها على أموال الوصاية!!
غفت عينا الطفلة المسكينة ورأت فى حلمها جدتها وهى تنزل من السماء لتحملها بين يديها

وأبيها وأمها فى انتظارها فى ابتسامة حانية..

آخرون يقرأون:  موضوع بحث ومقالة مفصلة و قصص عن بر وعقوق الوالدين

صعدت روحها إلى بارئها..

ارتاحت المسكينة وتركت ورائها عيدان الكبريت المبتلة..

اترك تعليقاً

error: Content is protected !!