قصه قصيره عن التواضع للاطفال –  يحكى أن ولدًا صغيرًا أحمقًا، معتدًا بنفسه، وكان يعتقد أنه أقوى من الجميع، كان يسمى بــ(حســــان)، وفى يوم من الأيام نزل حسان الشارع، منفوشاً كريش الطاووس، وظل ينادى هل من مبارز؟، فتعجب الصبية في الشارع من غروره وعجرفته، وأخذوا ينظرون إليه بتعجب.

قصه قصيره عن التواضع للاطفال – حسان المغرور

ذهب حسان إلى أحد الصبية بتكبر وقال له: ألا تبارزني؟!، فأجابه الصبي: لا لن أفعل هذا أبدًا، هل أُبارز صاحبي وصديقي؟!، فرد عليه في ثقة وقال: وليكن، فلننظر ونرى من منا الأقوى.

ضحك الصبي من كلامه وذهب وتركه، فذهب حسان إلي صبي آخر، وأخذ يسأله من جديد: ألا تريد أن تختبر قوتك ومهاراتك وتبارزني ؟، فرد عليه الصبي وقال له:لقد بعثتني أمي لأحضر لها بعض الحاجيات، ولا أريد أن أتأخر على أمي وألهو وألعب، وأضيع الوقت، فتركه حسان وذهب إلى صبي ثالث، وعرض عليه نفس الكلام، فضحك الصبي واستهزأ به وقال: أنا أحب القراءة، وخاصة مجلات الأطفال الممتعةوالمفيدة والمليئة بالمعلومات، وأنت؟ وأخذ ينظر اليه بسخرية من أعلي إلىأسفل، وقال له: هل تظن نفسك فارسًا تقارع الأبطال؟ واستهزأ به وظل يضحك ها ها ها؟ فحاول هذا الصبي أن يجره إلى الخير وقال: تعالي معي إذًا ونقرأ هذه المجلة الممتعة معًا.

انزعج حسان من حماقة وسخرية هذا الصبي منه، وبدأيهيج ويميج، وكان بين أقدامه حجارة فبدأ يركلها بقدمه، ثم تركه وذهب مسرعًا إلى بيته، ومن شدة غضبه وعصبتيه من هذا الصبي لم يرى طاولة كانت في طريقه فتعثر برجلها، وسقطعلى الارض، وصرخ من شدة هذا الألم، فلقد انكسرت رجله بسبب ذلك السقوط، وبقي بعدها حسان ملازمًا في سريره لمدة أسبوعين، ورجله معلقةبحبل ربطفي طرف السرير وهي في الجبس، وسيطر عليه التعب والإرهاق، ولا يستطيع الحراك ولا أن يقوم من سريره.

دخلت أمه عليه لتعاتبه على ما فعله قائلة له لتنبهه: يا بنى إن الغرور والكبرياء لا تأتيعلى صاحبها إلا بالخزي والتعب والألم، وفراق الأصدقاء، فالقوي يستخدم قوته في الدفاع عن نفسه وذويه وعن أصدقائه وأقاربه ومساعدة الآخرين، وليس في مشاكستهم وإزعاجهم واختلاق المشاكل لهم.

أحس حسان بالندم الشديد، وطأطأ رأسه خجلاً وكسوفًا من أُمِه، فقد تعلم الدرس، ووعد أمه ألا يعود إلى هذا الأمر مرة أخرى.

آخرون يقرأون:  قصص الانبياء للاطفال قراءة