أخبار عاجلة
الرئيسية / قصص منوعه / قلب الجندي الحزين – قصة حزينة ومؤثرة تكسر القلب

قلب الجندي الحزين – قصة حزينة ومؤثرة تكسر القلب

قلب الجندي الحزين – قصة حزينة ومؤثرة تكسر القلب

أن يجرح الجندي من طلقات عدوه أهون عليه من أن يجرح من طلقات أحبته، فالعدو هو شخص طبيعته أن يقتل ويكره ويمقت وهذا أساس المتوقع منه، أما الصديق والحبيب فلا يتوقع منه إلا الحب والوفاء لذلك نقترب منه دون أن نشعر بأي خوف، ولا تكون الطعنة قاتلة إلا إذا أتت ممن هم أقرب الناس إلينا.

بعد أن انتهت الحرب استعد الجندي الشجاع للعودة إلى وطنه وأن يمارس حياته مع والديه من جديد؛ لذلك قرر أن يتصل بهم وأن يخبرهم قبل عودته، فهاتفهم قائلًا: أبي، أمي اشتقت إليكم كثيرًا، لقد مرت علي الأيام السابقة ببطء وصعوبة؛ لكنني أوشكت على أن أعود.

سأعود قريبًا لكن لدي صديق أحب أن أحضره معي، فرحب به والديه وهما يقولان: مرحبًا به سنكون سعداء لرؤيته، فأكمل الابن حديثه قائلًا: لكن هناك شيء يخصه ينبغي أن تكونا على علم به، لقد  كان هذا الجندي يقاتل بشجاعة وبسالة ليس لها مثيل؛ حتى أنه أصيب بجروح خطيرة بسبب أنه وقف على لغم في الأرض.

هذا الأمر أدى إلى بتر ذراعه وساقه، وهو لا يملك أي مكان للذهاب إليه لذلك أحب أن آخذه لكي يعيش معنا، فقال الوالدان: يا له من مسكين نحن نشعر بالأسف تجاهه حقًا يا بني، سنحاول أن نعثر له على مكان مناسب ليقيم فيه، فأجاب الابن: لا يا أمي ويا أبي إنني لا أريده أن يقيم في مكان آخر، أريده أن يعيش معنا في المنزل.

 

قال الأب بصوت حنون: يا ولدي إنك لا تعلم أن الطلب الذي تطلبه صعب، إن هذا الشخص بتلك المواصفات التي قلتها سيمثل عبئًا علينا، ولن نستطيع أن نعيش بحرية معه؛ لذلك لا أظن أننا سنقدر على أن نستضيفه، فقد ينبغي عليك أن تعود للمنزل وتنسى أمره.

آخرون يقرأون:  قصة المرء بعلومه ومعارفه لا بشكله وملبسه

بعد أن سمع الجندي هذا الكلام من أبويه أنهى محادثته، ولم يعد والديه يسمعا أي خبر عنه ولم يعد كما وعدهم من قبل، ولكن بعد عدة أيام جاء للأسرة اتصالًا هاتفيًا من قسم الشرطة، وأبلغوهم بأن ولدهم قد لقي حتفه بعد أن سقط من أعلى مبنى، وهناك احتمال بأنه قد انتحر.

وقع الخبر على مسمع الوالدين كالصدمة، فلقد ولدهم كان معافى وسليم وكان يحادثهم بأنه يرغب في أن يعود ليعيش معهم، وكان على وشك الرحيل.

لم يستوعب الوالدين ما حدث فتوجها إلى مشرحة المدينة على الفور حيث توجد جثة ولدهم، وهناك كانت الكارثة، فلقد وجدوا ولدهم بساق وذراع واحدة، وهنا فهم الوالدين ما الذي كان يقصده ابنهم بكلامه عن ذلك الصديق، لقد كان يصف حالته وهم من وصفوه بأنه سيكون عبئًا عليهم، لذلك بسبب خوفه من أن يكون عبئًا عليهم ومن شدة حزنه قرر أن ينتحر ويضع حدًا لمعاناته تلك.

انتاب الأسرة شعورًا بالذنب بسبب ما فعلوه به، فلو لم يخبراه بذلك ورحبا بطلبه لكان لم يفعل ذلك بنفسه، فمن السهل أن نحب الشخص الجيد الذي لا يكون وجوده عبئًا علينا، ولكن الحب الحقيقي هو الذي يستمر في جميع الأحوال والأوقات؛ حتى لو كان وجود ذلك الحبيب يمثل إزعاجًا وقلقًا؛ لذلك يجب ألا نحكم على الغير بالموت وهم لا يزالون على قيد الحياة، وإن لم يكن بمقدورنا أن نساعدهم لا نكن سببًا في إطفاء بصيص النور الظاهر أمامهم.

ملحوظة: هذه القصة حدثت مع أحد جنود البحرية الأمريكية

اترك تعليقاً

error: Content is protected !!