حكايات جميلة للأطفال

قصة كوب اللبن

كان ياماكان.. كان يوجد ولد يتيم اسمه محمد لا يوجد له أقارب ويعيش وحيدا في منزل والديه ولا يملك المال الذي يعينه على الحياة. فكان يبيع اثاث المنزل ومقتنياته باقل مال كى يستطيع أن يذهب للمدرسة ويأتي بأقل قدر من الطعام الذي يعينه على الحياة.

وفي يوم من الايام وهو ذاهب الى منزله بعد انتهاء يومه الدراسي شعر بالجوع الشديد وظل يسير و يجر قدميه من شدة الاعياء بسبب الجوع ولم يجد معه إلي من المال ليشتري به أي طعام يسد به جوعه. فجأة شعر انه لا يستطيع السير أكثر من ذلك فنظر أمامه وجد منزل على مقربة منه فذهب إليه ليطلب من أهله أي من الطعام ليقويه ويستطيع الرجوع لمنزله. طرق الباب ففتحت له بنت جميلة فخجل منها وطلب منها كوب من الماء يروي به عطشه ولكن البنت لاحظت وجه الشاحب فاشفقت عليه واتت له بكوب كبير من اللبن. فرح محمد فرحا شديدا واخذ يرتشف كوب اللبن بكل تلذذ واستمتاع.

شعر بالشبع اخيرا وبدء الاعياء ينتهي ويسترد عافيته ثم سأل الفتاة الجميلة كم سعر هذا الكوب فقالت له انه هدية منها له ولا تريد منه أي مقابل. أحس بامتنان وسعادة وشكرها ثم ذهب في سبيله.

مرت الاعوام ,وللاسف تلك الفتاة الجميلة كبرت ومرضت بمرض نادر وذهبت الى الكثير من الأطباء والمستشفيات لتجد دواء ولكن لم تجد من له دراية بمرضها ولا علاجه. انفق اهلها الكثير من المال حتى أصبحوا لا يملكون أي مدخرات وما يأتي من مال على قدر الطعام  والمسكنات للفتاة المسكينة.

وفي يوم من الايام ,اقترح احد اصدقاء والد الفتاة على اسرتها ان يذهبوا إلى طبيب يعرف بأنه من امهر الاطباء في الأمراض النادرة. وذهبت الفتاة إلى تلك المستشفى وقابلت هذا الطبيب فاقترح عليها دواء وحجز لها في المستشفى لتتلقى علاجها. وبعد عدة أسابيع تعافت الفتاة تماما من المرض وأصبحت بصحة جيدة وان الاوان ان تخرج من المستشفى ولكنها كانت قلقة فاتورة العلاج. عندما استلمت الفتاة الفاتورة خفق قلبها بشدة من شدة القلق وفتحتها فذهلت مما قرأته.

كان مكتوب بها أنها مدفوعة من قبل الطبيب محمد ,مع ملاحظة :”شكرا على كوب اللبن “.

افعل الخير فإن الخير مردود ولو بعد حين.

آخرون يقرأون:  حمار جحا المشاغب - قصة مصورة