الرئيسية / قصص حب / قصة للعشق قانون وهو ألا تخون

قصة للعشق قانون وهو ألا تخون

قصة للعشق قانون وهو ألا تخون

عندما تعشق يكون حبك هو مملكتك هو مجتمعك الذي ستضع انت وحدك فيه القوانين والقواعد وتنسي هويتك القديمه وقواعد مجتمعك وافكارك الباليه فهي لن تبني قصه حب بل ستكون قصه عذاب.

عندما عاد هذا الشاب الوسيم الجذاب من بعثته الدراسيه التي تفوق فيها قرر ان يختال بسيارته الغاليه الفارهه وعطره اساحر الغالي وكيف لا وهو يشعر بأنه ملك الكون ولكنه لم يخطر علي باله ان يقابلها هذا الجسد المغطي بعباءه والذي يحمل هذا الوجه الرباني الجميل الشفاف الملائكي والذي يقطر رقه وعذوبه .

قابلها في السوق والتقت العيون وقالت ما لم تسمعه الآذان فقط القلوب هي من التقطت تلك الموجات التي تسير في الأثير وقعا في الحب ومستهم شراره العشق من النظرة الأولي وذابت عشقا وهي تسجل ارقام هاتفه لأول مرة في حياتها.

انها فتاه رقيقه لم تقع في الحب قبل هذه المرة ولم تحصل علي رقم شاب في حياتها ولكنه الحب الذي جعل تصرفاتها غير منطقيه ولأول مرة لم تستطع السيطرة علي نفسها او تتمالك لهفتها فإتصلت به لتسمع صوته لأول مره.

وكأنه كان ينتظر هذا الإتصال اكثر منها وعندما سمع صوتها العذب كهدير المياه ادرك انها وحدها التي يمكنها ان تحمل هذا الصوت الملائكي .

وتوالت مكالماتهما تحدثا في كل شئ واصبح بالنسبه اليها حياه فوهبته انفاسها ودقات قلبها فهي لا تنام الإ وهو يزورها في احلامها ولا تستيقظ سوي علي صورته المحفوره في قلبها وكيانها ومرت الايام سريعا وسقط من عمرهما عام كامل لم يشعرا به وظنا ان الساعه ستقف واطمئنت العاشقه ان حبيبها هو حاضرها ومستقبلها وكان علي هذا الوسيم ان يضع حدا لقصته وان ينهيها بالشكل اللائق ويفي بوعوده فذهب الي والدته واخبرها انه حان الوقت ان يتزوج ويستقر وما كان من الوالده التي اسعدها الخبر ان تطمئن فلذه كبدها ان اي عروس سيختارها ستزوجها له وكان رده هو المفاجأه او بالأحري الصدمه والطامه الكبري فهو يريد ان تختار له والدته عروسته المستقبليه.

وتغيرت طباعه مع حبيبته التي ذاقت الحب ونسماته لاول مرة علي يديه هو فهو من علمها كيف تحب وكيف تشعر وها هو الأن يعلمها معاني الالم والجراح ويسقيها من انواع العذاب ويعلمها ان الحب لا يكفي ليكون الإنسان رجلا يفي بوعوده.

كانت الفتاه تشعر ان حبيبها تغير ولم يعد كما كان فكثرت حججه ومبرراته واعذاره وقلت اتصالاته فما الذي يحدث ؟ ما الذي اصابه؟ . فكرت في كل شئ ولكن لم يخطر علي بالها ان يخذلها حبيبها او يتخلي عنها او يخلف بوعوده التي وعدها بها.

كان الفتي مشتت الذهن ما بين حبه لها وما بين شعارات المجتمع البالي الذي يعطيه الحق ان يكون المذنب والقاضي والجلاد في آن واحد فصديقه تعجب من قراره وسأله لما تخلي عن حبه بهذه البساطه والفتاه تستحق ان تحمل اسمه وتكون زوجته فأخبره انه فكر كثيرا ولكن توصل لقرار واحد كيف يأمن لفتاه تحدثت معه بهذه البساطه.

كان منطقه اجوف وعقيم فلم يأتي علي باله انها امنت له والأمان كلمه ليست سهله او بسيطه فهو لم يقدر فمن ادراه ان خطيبته التي اختارتها له والدته لم تعرف شابا قبله وتقابلا من ادراه هو فقط فكر بمنطقه الأناني المتبلد.

آخرون يقرأون:  قصة الحصار الذي يقتل الحب

اقترب عقد قرانه وحان الوقت ليطعن حبيبته بخنجر العذاب الأبدي ويطرحها في قبر من الالم الخام . فها هي تجهز لحبيبها مفاجأه وهدايا احتفالا بمرور عاما علي حبهما التي ظنت انها البدايه للسعاده في حياتها وترسلها اليه ولكن خاب املها وشل لسانها وهي تسمع افظع ما يمكن ان تسمعه او يقال من فم حبيبها ومعشوقها فهو يخبرها وببرود انه سيتزوج وان علاقتهم انتهت وانه يأمل ان تجد شريك حياتها قريبا ويتمني لها السعاده ومن صدمتها لم تستطع ان تتفوه بكلمه واحدة فقط انسالت الدموع حمم حارقه علي وجنتيها وكأنها في كابوس تحاول جاهدة الإستيقاظ منه وفي تلك الآثناء كانت الخادمة تطرق بابه وتترك الصندوق الذي جاء لأجله والذي يوجد بداخله هدايا رقيقه من ضمنها بيت صغير من الشمع يعلوه قمر منير فتذكر عندما كان يشبهها بالقمر الذي ينير حياته كل ليله.

اما هي فكانت كلامته تمزق نياط قلبها الدافئ الذي كان مفعم بالحب اصبح الأن يملأه الالم والحرقه والدموع ولكنه لم يكتفي بهذا القدر من القسوة واستمر في كلماته بأنه لن ينساها وستظل اغلي انسانه لديه ولكن الفراق امرا محتوما وقدرهما معا وانها في يوما ما ستقابل شريك حياتها وطلب منها الا تتصل به ثانيه وان تعيش حياتها. كل سهامه اخترقت صدرها وهي تختنق ولكنها قاومت لتسأله لماذا؟ لماذا جعلها تحبه كل هذا الحب وتجعله الدنيا والحياة بالنسبة اليها ؟ .لماذا لم يخبرها بأن في الحياه قسوة وخيانه وغدر لتستعد؟.ولكنه لم يكن علي استعداد ان يستمع لتوسلاتها ولا لشهقات الامها التي سيتردد صداها سنوات وسنوات داخل قلبها الصغير.

خلال اليومين التاليين حاولت ان تتمالك رباطة جأشها وتتماسك كي لا تنهار قواها ولكنها مازالت تقنع نفسها ان هذا لم يحدث وان حبيبها مازال علي وعده اليها واتصلت به واذا به يرد بصوت قوي ليس فيه اثر للحزن او الندم فقد كان يظنها خطيبته واذا به صوتها الحزين الذي لم يعرفه في بادئ من شده القهر والحسرة فتغيرت نبراته فسكت هو وجفت الكلمات علي لسانها فأغلق الخط حتي لا يسمع بكائها .

سرعان ما مضت الأيام فغير ارقام هاتفه واقترب موعد زفافه وقررت هي ان تكون جزء من هذا العرس الذي طالما حلمت به وان تكون بجواره ولكنه الأن يجلس بجوار عروسه في قاعه كبيرة في احد الفنادق الفخمه نظرت اليه والي عروسه والدموع متحجرة بمقلتيها تكاد الصرخات تمزق صدرها ولكنها تمنعها بقوه حتي لا تفسد عليه ليلته وبالرغم من كسرة قلبها تمنت له السعاده.

سنوات مرت عليها كان لابد لها ان تمارس حياتها فتزوجت ولكنها ابدا لم تنساه حتي في ليله عرسها لم تستطع اخفاء دموعها حتي عن زوجها الجالس بجوارها تحطمت ولكنها تماسكت فكانت ضحيه لشاب يتشدق بالحب وبداخله الكثير من المبادئ الجوفاء المتحجرة.

كيف سمح لنفسه ان يتخلي عنها؟؛ كيف واتته القوه ليتركها هكذا بلا رحمه؟؛ واذا كان يؤمن بهذه الترهات فلما جعلها تحبه؟، اين ضميره ا

اترك تعليقاً

error: Content is protected !!