قصة أم المؤمنين مارية القبطية رضي الله عنها وأرضاها

17 يوليو 2018 | 1:58 م زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم 53

قصة أم المؤمنين مارية القبطية رضي الله عنها وأرضاها

قصة أم المؤمنين مارية القبطية رضي الله عنها وأرضاها

هي أم المؤمنين مارية بنت شمعون القبطية، إحدى جواري النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وأم ولده إبراهيم، وهي آخر من دخل بها صلى الله عليه وسلم.

قصة إسلام مارية القبطية ومن الذي دعاها إلى الإسلام :

حينما أرسل الرسول صلى الله عليه وسلم الصحابي الجليل حاطب بن أبي بلتعة برسالة إلى المقوقس حاكم الإسكندرية، يدعوه فيها للدخول في الإسلام، وكان ذلك بعد صلح الحديبية في السنةالسابعة من الهجرة، فكان رد المقوقس على النبي صلى الله عليه وسلم بأن كتب له رسالة، وبعث له بهدية، وهي: جاريتان تدعيان مارية وسيرين، وبغلة تدعى دلدل، وعشرون ثوبًا، وألف مثقال من ذهب، وحمار يدعى غفيرا أو يغفور، وخصي وهو شيخ كبير يسمى مابور أخو مارية.

فدعى الصحابي الجليل حاطب بن أبي بلتعة مارية وأختها سيرين وأخوها إلى الإسلام، فأسلمت مارية، وكذلك أختها سيرين، ولكن أخوهم بقي على دينه؛ لكنه أسلم فيما بعد في المدينة المنورة في حياة نبي الله محمد صلى الله عليه وسلم.

حياة مارية القبطية مع النبي صلى الله عليه وسلم

كانت مارية القبطية بيضاء اللون جميلة الطلعة، فأسكنها رسول الله صلى الله عليه وسلم في العالية، وهو مكان في المدينة، ويدعى بسرية أم إبراهيم، وكان يذهب إليها هناك، وكان يجامعهابملك اليمن، ومع ذلك فرض عليها الحجاب، فحملت منه.

آخرون يقرأون:  لقب السيدة خديجة بنت خويلد رضي الله عنها وأرضاها

– في شهر ذي الحجة من السنة الثامنة للهجرة في شهر ذي الحجة، ولدت مارية ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم الثالث الذي سماه إبراهيم تيمنًا بخليل الرحمن أبيه إبراهيم.

وبولادة إبراهيم صارت مارية حرة، وعن عبد الله ابن عبَّاس قال: لما وضعت مارية، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “أعتقها ولدها”.

وعاش إبراهيم ابن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ثمانية عشر شهرًا، في كنف والديه؛ لكنه مرض قبل أن يتم عامه الثاني.

وفي يوم زاد عليه المرض، فحمله النبي صلى الله عليه وسلم، وهو ينازع روحه، فأسلم الروح وهو بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم، فبكى الرسول صلى الله عليه وسلم حزنًا لفراقه، فقال له عبد الرحمن بن عوف: أتبكي يارسول الله؟ فرد عليه الرسول صلى الله عليه وسلم وقال:إنها رحمة “إن العين تدمع والقلب يحزن ولا نقول إلا مايرضي ربنا، وإن لفراقك يا إبراهيم لمحزونون”.

وكانت ذلك في يوم الثلاثاء في العاشر من شهر ربيع الأول من السنة العاشرة للهجرة، وحزنت والدته مارية حزنًا شديدًا على وفاته.

 

بعض مواقف مارية القبطية مع الصحابة :

وعن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: “ما غرت على امرأة إلا دون ما غرت على مارية، وذلك لأنها كانت جميلة، فأعجب بها رسول الله وكان أنزلها أول ما قدم بها في بيتٍ لحارثة بن النعمان، فكانت جارتنا، فكان عامة الليل والنهار عندها، حتى فرغنا لها، فجزعت فحولها إلى العالية، وكان يختلف إليها هناك، فكان ذلك أشد علينا”.

 

مكانة مارية عند الرسول صلى الله عليه وسلم:

كان لمارية القبطية شأن كبير عند نبي الله محمد صلى الله عليه وسلم، فقد أوصى صلى الله عليه وسلم بأهل مصر؛ لأن لهم نسبًا وصهرًا، ويقصد بذلك النسب هاجر زوجة نبينا إبراهيم عليه السلام وأم إسماعيل، وبالصهر مارية القبطية رضي الله عنها.

آخرون يقرأون:  قصة أم المؤمنين السيدة زينب بنت جحش رضي الله عنها وأرضاها

 

مكانة مارية في القرآن الكريم:

كان لمارية شأن عظيم في آيات القرآن وفي السنة النبوية المطهرة، فقد أنزل الله سبحانه وتعالى بداية سورة التحريم بسبب مارية

وقد توفي النبي صلى الله عليه وسلم وهو راض عن مارية، فكانت رضوان الله عليها شديدة الحرص على مرضاة الله ومرضاة رسوله صلى الله عليه وسلم.

وفاة مارية القبطية :

توفيت مارية القبطية، في شهر محرم عام ستة عشرة هجرية، وتوفيت بعد النبي صلى الله عليه وسلم بخمس سنين، وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يجمع الناس لشهود جنازتها، ودفنت بالبقيع.

بصمة

Tags: , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , ,