أخبار عاجلة
الرئيسية / قصص نجاح وكفاح / هيفاء المنصور – قصة نجاح سببها الشغف

هيفاء المنصور – قصة نجاح سببها الشغف

هيفاء المنصور – قصة نجاح سببها الشغف

الشغف من الأمور الهامة والجميلة والتي تعطي لحياتنا معني وهدفاً نسعي لأجله ولكن الشغف بشئ ما يفتقد اليه اغلب الناس فالحياة تأخذهم ولم يعد لديهم اي هدف سوي طريقة العيش.

هيفاء المنصور

ولكن هيفاء المنصور شغفها جعلها تحقف كل أحلامها واستطاعت النجاح بمجهودها وبإيمان عائلتها فيها .
هيفاء المنصور من عائلة سعودية فنية فوالدها الشاعر والمفكر عبد الرحمن المنصور ولديها شقيقة هي هند المنصور والتي تعمل في مجال الفن التشكيلي.
ولدت هيفاء في العاشر من اغسطس عام ١٩٧٣ وهي مقيمة في المنطقة الشرقية بالمملكة العربية السعودية
درست هيفاء المنصور في الجامعة الأمريكية بالقاهرة عام ١٩٩٧ حتي شغفها الفن والسينما بشكل كامل ولم يتخلي عنها الأهل بل شجعوها وحفزوها.

سافرت هيفاء الي القاهرة كي تدرس الأدب المقارن بالجامعة الأمريكية وهناك سيطر عليها الفن وسحر السينما وشغفها حباً وكانت مساندة اهلها لها دافعاً كي تحقق النجاح في المجال الذي اختارته.
قررت هيفاء المنصور ان تثقل مواهبها فقدمت في جامعة سيدني للحصول علي درجة الماجيستير في دراسة السينما وقدمت اول اعمالها (من؟) ولم تعتمد علي احد في تسويقة بل قامت هي بعملية التسويق له بنفسها فكانت ترسله بالبريد الإلكتروني للأهل والأصدقاء .

عملت هيفاء بعد ذلك في مجال الأفلام القصيرة وكانت من أوائل المخرجين الذين تعاملوا مع الكاميرا الرقمية وكان لها فيلماً واحداً تم تصويره بكاميرا السينما وهو ( انا والأخر ) .
وتعد هيفاء المنصور من ابرز واهم المخرجات في الخليج العربي كله فأعمالها تعتبر ثروة للسينما الخليجية.

تألقت هيفاء المنصور في صناعة الأفلام القصيرة ولكنها ايضاً اظهرت براعة فريدة عندما صنعت فيلمها الطويل الأول ( وجدة) عام ٢٠١٢ وحصل الفيلم علي اهتمام كبير علي المستوي العربي والدولي.

مع تألق هيفاء المنصور وابداع اعمالها كان لابد من حصولها علي التكريمات اللائقة تقديراً لأعمالها وبالفعل حصل فيلم وجدة وحده علي ثلاث جوائز في مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي وايضاً فازت في مهرجان مسقط بالخنجر الذهبي وهذه الجائزة بالذات كان لها تأثيرها علي هيفاء المنصور وعلي السينما السعودية حيث انها حفرت اسم هيفاء المنصور في عالم السينما حيث انها اول جائزة ذهبية تحصل عليها السينما السعودية.
تزوجت هيفاء المنصور من برادلي نيمن وهو المسئول عن مكتب الشئون الخارجية في القنصلية الأمريكية بالمنطقة الشرقية وتمت مراسم الزواج بحضور القنصل الأمريكي للملكة فورد فريكر وحضر ايضاً القنصل الأمريكي جون كونيكين وبالطبع حضرت أسرة هيفاء الحفل مع عدد كبير من الأصدقاء المقربين والأقارب.

هيفاء المنصور

استمرت هيفاء المنصور في اعمالها السينمائية التي تألقت فقدمت العديد من الأفلام كان اولها ( من ؟) وفيلم الرجل المر وانا والأخر وهذا الفيلم يتناول قصة ثلاث شباب مختلفين في الأراء والتوجهات تجبرهم الظروف ان يعيشوا معاً وتحدث بيهم الكثير من المفارقات والمواقف وهذا الفيلم له اهمية خاصة حيث ترصد احداثه واقع المجتمع السعودي .

وقد حصل فيلم انا والأخر هذا علي جائزة افضل سيناريو في في مسابقة افلام الإمارات وكذلك حل ضيفاً علي مهرجان نوتردام وحصل فيه علي جائزة التنويه الخاص.
بالإضافة الي ظهور وعرض الفيلم في العديد من المهرجانات السينمائية منها مهرجان دبي السينمائي ومهرجان فلاينج بروم لسينما المرأة وكذلك تم عرض الفيلم في الولايات المتحدة في مسابقات الأفلام القصيرة.

آخرون يقرأون:  قصة كفاح التشي جيفارا بالصور

لم تقتصر أعمال هيفاء المنصور عند هذا الحد بل قدمت اعمالاً اخري منها نساء بلا ظل وفيلم وجدة هذا الفيلم الروائي الطويل الذي لفت اليه الأنظار نظراً لتصويره بالكامل داخل مدينة الرياض.
وقد صنف هذا الفيلم بأنه فيلماً انسانياً من الدرجة الأولي فهو يناقش قيم المجتمع والإصرار والإرادة كما انه لا يغفل وضع المرأة في المملكة العربية السعودية.

وتدور أحداث هذا الفيلم علي وجدة الصغيرة التي نشأت وترعرعت في اسرة فقيرة فوالدها دوماً خارج المنزل في العمل والأم في المنزل و تعيش تحت ضغط المحيطين بها فهي دوماً تعيش في خوف وذعر من ان يتزوج زوجها من إمرأة اخري.
وتحلم وجدة الطفلة الصغيرة ان تشتري لنفسها دراجة وهذا امراً ممنوعاً للفتيات ولكنها تجبر علي اتخاذ قرارات صعبة من اجل الوصول الي حلمها.

نجح هذا الفيلم الملئ بالعواطف والقيم نجاحاً باهراً وحصد الكثير من الجوائز المحلية والعالمية منها جائزة المهر الذهبي لأفضل فيلم روائي طويل في مهرجان دبي السينيمائي كما حصل علي الجائزة العالمية الأولي في مهرجان البندقية السينمائي كما حصل علي جائزة الإتحاد الدولي لفن السينما وجائزة انتر فيلم كما تم ترشيح الفيلم لجائزة الأوسكار للأفلام الأجنبية عام ٢٠١٣ وكان هذا الفيلم هو الفيلم الوحيد الذي وصل الي هذه المرحلة.

أثبتت هيفاء المنصور نجاحها وإصرارها وتفوقها كما انها تتميز بالحس والرؤية الفنية المثالية لتكون اعمالها دوماً علي المسار الصحيح وفي المقدمة.

اترك تعليقاً

error: Content is protected !!