أخبار عاجلة
الرئيسية / قصص دينية / يعلمون الناس السحر – قصة هاروت وماروت الحقيقية والأخرى المكذوبة عند الشيعة

يعلمون الناس السحر – قصة هاروت وماروت الحقيقية والأخرى المكذوبة عند الشيعة

يعلمون الناس السحر – قصة هاروت وماروت

كان اليهود  الذين عاشوا فى المدينة المنورة ومنهم من قبائل “الأوس والخزرج” يتباهون بنبؤات التوراة وبشارات الله لهم فيها وبأنهم أصحاب ديانة سماوية. حتى أنهم من ضمن مابشروا به الناس كان مجئ نبى آخر الزمان. وبالغوا فى وصفه كما أخبرهم الله عز وجل فى توراة موسى عليه السلام.

فما كان من “الأوس” و “الخزرج” بعد نزول الوحى إلى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم إلا أن آمنوا به وبايعوه “بيعة العقبة” فى مكة المكرمة، ثم نقلوا ماتعلموه من الاسلام والدعوة إلى أهليهم فى المدينة المنورة. حتى أنهم قد حملوا راية الجهاد ونصرة الله ورسوله وأصبحوا فيما بعد من الأنصار.

أما اليهود فحين هاجر إليهم فى المدينة، ورغم ماعرفوه عنه من نبؤات التوراة، فقد كابروا ولم يؤمنوا وظلوا على ماهم فيه من ضلال وانحراف فى العقيدة.

فعاهدهم النبى الكريم عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم على التعايش معاً فى سلام، دون إضرار أى طرف أو إساءته للطرف الآخر، وفى مقابل ذلك فلهم ماختاروه فلا إكراه فى الدين.

ولكن الطبيعة الماكرة الغادرة لليهود، جعلتهم يتحينون الفرص للغدر بعهدهم ونبذ ميثاقهم مع رسول الله صلَ الله عليه وسلم. حتى أنهم لجئوا إلى السحر حتى يتخلصوا من الرسول صلِ الله عليه وسلم.

والسحر هو حقيقة واقعة مثبوتة على مر التاريخ معلمها الشيطان وروادها إبليس وأتباعه من الإنس والجن.

أما كيف تعلم اليهود السحر، فهو ماسنقصه اليوم فى قصتنا عن هاروت وماروت

كان الله سبحانه وتعالى قد آتى سيدنا سليمان عليه السلام من السلطان مالم يؤت به أحد من قبل ولا من بعد.

وكان من جملة ملك سليمان تسخير الجن، فمنهم البناء والغواص والخادم، ومنهم المؤمن ومنهم الكافر.

أما من كان يستطيع الأذى منهم فكانوا مقرنين فى الأصفاد لخطورتهم وحتى يمُنع آذاهم عن البشر.

وكان شياطين الجن المقرنين فى الأصفاد، لايملكون مايحاربون ولايأذون به إلا ألسنتهم التى تتجاوز ضيق محبسهم حتى تصل إلى الضعاف من بنى البشر فتغويهم وتزيدهم فسقاً وفجوراً.

فوسوس الشيطان إلى غير المؤمنين بأن كل مايملك سيدنا سليمان من ملك ما حصل إليه إلا بالسحر. فصدق البعض وبدأوا يتعلمون أصول السحر ويتقنونه فى “أورشليم”

اضغط هنا لقراءة تاريخ بنى اسرائيل كاملا

حتى أنه بعد غزو “بختنصر” ملك بابل بالعراق أرض فلسطين، فمازال اليهود يتعلمون السحر وينشرونه بعد تشريدهم حتى فى أرض بابل واستخدموا سحرهم أسوأ استخدام. حتى أنهم اتخذوا السحر سبيلاً فى المطعم والملبس والمشرب الرحام، وفى الإضرار بالعباد وإيذاء الناس.

فما كان إلا أن بعث الله ملكيّن هما “هاروت” و “ماروت” وقد علمهم الله السحر لبيان ضرره للناس ممن يقومون به لاليعلموهم.

فكان هاروت وماروت كلما أراد أحد اليهود أن يقوم بالسحر  فيريانه بعضاً مما وهبهم الله من علم السحر ويخبرانه بأن مايريد هو فتنة وكفر. فما كان هاروت وماروت مرسلان إلا لرد الناس على ذلك الفعل الفاسد وليثبتوهم ويردوا إليهم عقلهم وليخبروهم أن السحر ليس لإلا شرك بالله.

لكن اليهود وقد أُشربوا فى قلبهم حب الشهوات وحب الحياة الدنيا لم يلتفتوا لكلام ودعوة الملكين، بال بالعكس زادوا وتمادوا وتوسعوا فى تعليم الناس ونشر فنون السحر فى الدنيا. ومازال البعض منهم حتى يومنا هذا يمارسون أشد انواع السحر سواداً وضرراً على العالمين

لكن أمر الله بالمرصاد

آخرون يقرأون:  قصة الاسراء والمعراج مختصره

وَمَا هُم بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ۚ

آيات عن السحر فى قصة هاروت وماروت من القرآن الكريم

ورد ذِكر اسمي ” هاورت وماروت ” في القرآن الكريم في موضع واحد فقط فى سورة البقرة

وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَىٰ مُلْكِ سُلَيْمَانَ ۖ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَٰكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ ۚ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّىٰ يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ ۖ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ ۚ وَمَا هُم بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ۚ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنفَعُهُمْ ۚ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ ۚ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنفُسَهُمْ ۚ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (102)

 

قصة هاروت وماروت عند الشيعة

﴿ وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ … ﴾ [البقرة: 102]

هاروت وماروت هما ملكان هبطا في أرض ببابل بالعراق في زمن نبي اللهإدريس -عليه السلام-، وذلك بعد أن أنزلهما الله سبحانه وتعالى على هيئةإنسان.

وروي في سبب هبوطهما أن الملائكةضجرت من كثرة معاصي بني آدم بالرغم من النعم الكثيرة التي أنعم الله عليهم بها، فقالت طائفة منهم: (يا ربنا أما تغضب مما يفعله خلقك في أرضك ويرتكبون من المعاصي التي نهيتهم عنها وهم في قبضتك وتحت قدرتك؟، فأراد الله أن يعلمهم درسًا لم ينسوه، فقال لهم: اختاروا منكم ملكين فاختاروا هاروت وماروت، فأنزلهما الله إلى الأرض في بابل وأوضع فيهما أربع طبائع من طبائع البشر دون الملائكة، وهي: (المطعم، والشهوة، والحرص، والأمل)، ونهاهما عن أربع مآثم وهي: (الشرك بالله، والقتل، والزنى، وشرب الخمر)، وجعل لهما قصرًا منيفا ليسكناه وبينما هما يسيران اعترضتهما امرأة حسناء ميساء تتلوى غنجًا ودلالًاوكانت تسمى: “ناهيل”، فاستعاذا بالله من رؤيتها فتصدت لهما تثني عليهما وتدعوهما إلى مسكنها فطار عقلهما وفقدا صوابهما وهاما على وجهيهما، وتوجهت المرأة إلى الدار وهما قد تعلقا بها، وزين لهما الشيطان أعمالهما فصدهما عن السبيل وهناك راوداها عن نفسها، فقالت:لن تبلغا مرادكما إلا أن تدخلا ديني فنسجد معًا للصنم الأكبر، فوجما وقالا معاذ الله إن هذا لإفك عظيم، وقد نهانا الله عن الشرك بالله.

آخرون يقرأون:  قصة السامري وعجل الذهب

قالت إذًا ما رأيكما أن نشرب سويًا القليل من الخمر، فقالا: أما هذا ففيه نظر، فلما شربا الخمر ذهب عقلهما، وغابت كل الزواجر والعهود أمام شهوتهما فذهبا معًا وسجدوا للأصنام، ثم عادا ففعلا الفاحشة بها، ثم رآهما شخصًا وهم على تلك الحال فخشيا الفضيحة فلحقا به وقتلاه، وحينئذٍ نزع الله عنهما ريشهما وظهرت لهما سوآتهما وهما ليطيرا إلى السماء فلم تساعدهما أجنحتهما على ذلك من ثقل الخطيئة التي فعلاها.

وما إن فعلا كل الموبقات والكبائر حتى ناداهما ربهما من السماء إنما أنزلتكما إلى الأرض ساعة من النهار ففعلتما جميع المعاصي وعصيتم جميع الأوامر وارتكبتما جميع الكبائر، فسبقتما جميع بني آدم في الشر والسوء اصعدا إلى السماء ولا أرينكما بعد اليوم تنتقدان أفعال أحد، فسجدا شكرًا لله وحمداه وعاهدا الله على ألا يعودا لهذا الفعل أبدًا.

اترك تعليقاً

error: Content is protected !!