أخبار عاجلة
الرئيسية / قصص حب / قصة حب ملعون – قصة عشق نهايتها مؤثرة للغاية

قصة حب ملعون – قصة عشق نهايتها مؤثرة للغاية

قصة حب ملعون

جون راقص السيرك والذي يسير على الحبال، أصله فرنسي الجنسية، ذهب برفقة مجموعة من الفقراء بحيث يعملون بسيرك متنقل حتى يحصل على قوت يومه من كسبه، فقد كان جون ولدًا لسيدة من أسرة متوسطة الحال، وكانت والدته ابنة لضابط متقاعد، وهي ذكية ومثقفة وقد أحبت شابًا جنديًا في جيش فرنسا، وقد عاشا معًا حياة هادئة وجميلة إلى أن انقلبت حياتهما إلى الأسوأ بشكل مفاجئ، وازدادت سوءًا.

فقد توفي والد جون في أثناء تأديته للخدمة الوطنية، فاضطرت والدته أن تعمل حتى توفر حياة كريمة لجون وشقيقته الوحيدة، فكانت تعمل بأحد مصانع النسيج إلى أن أصيبت بمرض السل، ورقدت طريحة الفراش، إلى أن توفاها الله.

انتقل جون وشقيقته إلى أقاربهما ليعيشا معهم، وتكفلت إحدى سيدات العائلة بأخته واضطر هو للخروج للعمل حتى يكسب قوت يومه، وترك دراسته ليوفر المال اللازم لمعيشته.

اكتشف جون أن بإمكانه أن يسير على الأشياء والأماكن الرفيعة فتدرب كثيرًا على السير فوق الحبال حتى تمكن من تأمين عمل لنفسه في إحدى الفرق التي تجوب البلاد لتقديم فقرات السيرك أمام الجمهور.

ذهبت الفرقة التي يعمل بها جون إلى قرية بإحدى البلاد الجديدة، وقد لفت نظره بأن هناك فتاة رقيقة صاحبة عينان زرقاوان، وتشاهد عروضه بحماس شديد.

كان جون كل يوم يصعد على الحبال، وبمجرد أن يراها تنفرج أساريره، فقد عشق وجودها وعشقها.

جاءت اللحظة الحاسمة وقررت الفرقة الانتقال إلى مكان آخر، لكن جون قد أصيب بالذعر فقد ترك قلبه مع تلك الرقيقة، فعندما علم جون بأمر الرحيل ذهب إلى الفتاة بعد أن انتهى العرض وطلب التعرف عليها، فأخبرته بأن اسمها هو ألكساندرا، وهي ابنه أحد أكبر الإقطاعيين في البلدة.

فأخبرها جون بأنه سوف يترك البلدة بعد يومين،

ويرغب بأن تراه أثناء تدربه على عرضه ففرحت بذلك ووافقت.

آخرون يقرأون:  قصة لحظة عناد

كانت ألكساندرا لديها من العمر ستة عشر عامًا فقط؛ لكنها كانت صاحبة شخصية قوية، فخرجت لتقابل جون وجلسا سويًا يتحدثان؛ لكنها أخبرته بأن تقاليد عائلتها تجبر الفتيات في العائلة على أن يتزوجوا من الرجال الإقطاعيين، ولا يمكن للفتاة الاعتراض على ذلك، ومقابل هذا تعيش حياة مرفهة ومترفة بدلًا من الفقر.

 

حزن جون بشدة؛ لكن ألكساندرا بادرته بأنها موافقة ومستعدة لأن تهرب معه وتتزوج به، وبالفعل التقيا في إحدى الكنائس وتزوجا، ثم انتقلا إلى باريس ليعود جون إلى موطن ولادته، وقام ببيع منزل والديه واشترى منزلًا صغيرًا وسط المدينة وملحق به دكان، قام جون باستثماره حتى يكسب عن طريقه قوت يومه، وعاشا معًا لعامين، لا يكدر صفو حياتهما أي شيء، وقد رزقا بطفلة رقيقة تشبه والدتها وقد أسمياها ماري.

عادة تتغير الأحوال، ولا يبقى شيء على حاله، فمع بداية الحرب العالمية الثانية حيث هزم الفرنسيون على يد الألمان، ومن ثم تم توقيع معاهدة الاستسلام، وتدهورت الأحوال في البلاد، وانتشر الفقر والجوع وزادت السرقات، وللأسف أغلق أصحاب الحوانيت الصغيرة تجارتهم لأنهم هم أول من تعرضوا للخسائر.

اقترحت ألكساندرا على جون أن يعودا إلى القرية التي يسكن بها أهلها، فهي لم يمتد إليها يد العبث الألماني بعد، ولا زالت تحتفظ بخيرات كثيرة بدلًا من الوضع السيء الذي حل بباريس.

شعر جون بالخوف من مقابلة أسرة ألكساندرا وحاول أن يبعد تلك الفكرة عن رأسها؛ إلا أنها أصرت على رأيها بسبب تدهور الأوضاع وتعرضهم كذلك للجوع، وأقنعت جون بأن الناس غالبًا قد نسوا أمرها، وخاصة بعدما مرت به البلاد من حروب وأزمات.

انتقل جون مع طفلته وزوجته عائدين إلى منزل أهلها بالقرية، فاستقبلتها الخادمة بفرح وصاحت مناديه على والدة ألكساندرا، وما أن شاهدتها حتى كادت أن تضربها؛ إلا أنها جلست وسألتها عن حالها، وظلت تنظر لجون نظرة احتقار حتى قام وأصر على أن يرحل؛ لكن ألكساندرا أخبرت والدتها بأنه إذا رحل زوجها سوف ترحل معه.

كان والد ألكساندرا مريضًا، ولما علم بقدوم ابنته وزوجها وبأنه أصبح لديه حفيدة حتى وافق على أن يمكثا برفتهما، ومرت الأيام وكلا من والدي ألكساندرا ينظران لجون نظرة احتقار، واستمرا في الحديث عنه بسوء سواء أثناء وجوده أو في غيابه؛ حتى صار يثمل بشدة واعوج حاله.

آخرون يقرأون:  قصة أميرة الحب الطاهر

وفي يوم من الأيام ارتفع صوت شجار بين الزوجين، وانطلق صوت رصاصة في المكان، فذهبوا مسرعين إلى الغرفة لكنهم وجدوا ألكساندرا غارقة في دمائها، وجون يمسك مسدسًا وينظر إليه بفزع ويردد لم أقم بقتلها.

تم الحكم على جون بالسجن مدة 25 عامًا، قضى تلك الفترة سجينًا وحيدًا، وبعد أن خرج ذهب للبحث عن قبر زوجته حنى وجده، وجلس أمامه يعتذر لها عما حدث وهو يبكي ويردد أنا لم أقتلك؛ حتى جاءت فتاة شابة وسألته ما الذي يفعله، وما أن رآها حتى صاح ألكساندرا، وغاب عن الوعي.

عادت الفتاة إلى بيتها وقامت بإحضار طبيب، وقد أخبرها بأن جون مصاب بالسل وأنه يحتضر، فجلست برفقة الخادمة العجوز تتحدثان، ثم طلبت الخادمة أن تطمئن على ذلك العجوز المشرد ففوجئت بالسيدة تصرخ وتقول إنه هو، فسألتها الفتاة بتعجب: من هو؟

فأجابتها: إنه والدك يا سيدتي ماري إنه السيد جون

وحكت لها بأن جدها وجدتها والدي أمها ألكساندرا قد اتهماه بقتل ابنتهما، في حين أن والدتها ألكساندرا كانت تحاول أن تمنع جون من أن ينتحر؛ لكن الرصاصة خرجت وأصابتها هي وسقطت قتيلة في الحال.

صعدت ماري إلى والدها وهي تحاول أن تتأمله بعد حرمانها منه طيلة تلك الأعوام، فانهمرت دموعه وهو يعتذر لها عما حصل، وأخبرها بأنه قام بقتل ألكساندرا عندما وقع في حبها، ثم فاضت روحه إلى خالقها.

اترك تعليقاً

error: Content is protected !!